شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_– في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد العالمي، كشفت بلجيكا عن نيتها الانخراط في جهود دولية تهدف إلى تأمين مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، في خطوة تعكس التزامها بالمساهمة في استقرار الملاحة الدولية.
مشاركة بلجيكية محتملة بقوات متخصصة
أكد وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، أن بلاده تدرس المشاركة في مهمة حماية وتأمين مضيق هرمز ضمن تحالف دولي، مشيرًا إلى أن هذه المساهمة قد تشمل إرسال قوات متخصصة في إزالة الألغام البحرية.
وأوضح أن هذا الانخراط سيأتي بعد فترة من الاستقرار النسبي في المنطقة، وفي إطار تنسيق جماعي مع شركاء دوليين.
تحالف دولي يضم 32 دولة
وبحسب التصريحات الرسمية، فإن التحالف الدولي المعني بتأمين المضيق يضم نحو 32 دولة، من بينها عدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي.
وتسعى بلجيكا إلى لعب دور “متوازن ومناسب” داخل هذا التحالف، بما يتماشى مع قدراتها العسكرية والتزاماتها الدولية.
دوافع اقتصادية رغم الجدل القانوني
ورغم الإشارة إلى أن النزاع في المنطقة بدأ خارج إطار القانون الدولي، شدد المسؤول البلجيكي على ضرورة التعامل مع تداعياته، نظرًا لتأثيره المباشر على الاقتصاديات العالمية، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة والتجارة البحرية.
ويعكس هذا الموقف توجهًا براغماتيًا يوازن بين الاعتبارات القانونية والمصالح الاقتصادية.
تفاعل أوروبي وضغوط فرنسية
في سياق متصل، كشف الوزير أن رئيس الوزراء البلجيكي تلقى مؤخرًا دعوة متجددة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز المشاركة في هذه الجهود الدولية، ما يعكس تنسيقًا أوروبيًا متزايدًا بشأن أمن الملاحة في المنطقة.
تشكيك في تصريحات ترامب حول إيران
وعلى صعيد آخر، علق وزير الخارجية البلجيكي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تغيير النظام في إيران، معتبرًا أنها “جريئة” لكنها لا تعكس الواقع الحالي.
وأكد أن النظام الإيراني لا يزال قائمًا، مشيرًا إلى استمرار القيود على الحريات والانتهاكات الحقوقية، بما في ذلك القمع والتعذيب.
دعوة لعدم التسرع في الأحكام
واختتم المسؤول البلجيكي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة التحلي بالحذر وعدم التسرع في إعلان أي “انتصارات سياسية”، في ظل تعقيدات المشهد الإيراني واستمرار التوترات الإقليمية، داعيًا إلى قراءة واقعية ومتأنية للتطورات الجارية.
وكالات
