السبت. مايو 16th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 6 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تتسارع التحركات داخل حزب العمال البريطاني للإطاحة برئيس الوزراء كير ستارمر، في ظل تصاعد الانقسامات الداخلية بعد سلسلة من الانتكاسات السياسية والخسائر الانتخابية التي هزت الحزب الحاكم، وفتحت الباب أمام صراع محتدم على زعامة بريطانيا.

وبدأت ملامح “الانقلاب السياسي” ضد ستارمر تتضح بصورة متزايدة داخل الحزب، مع تحرك عدة شخصيات بارزة لوراثة زعيم العمال الذي يواجه أخطر أزمة منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة عقب فوزه الساحق في انتخابات 2024.

وبحسب التقرير، فإن 96 نائباً من أصل 402 نواب يمثلهم حزب العمال طالبوا بوضع جدول زمني لرحيل ستارمر، بعد الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الحزب خلال الانتخابات المحلية الأخيرة.

ورفض ستارمر حتى الآن تحديد موعد للتنحي، ما ترك مستقبله السياسي رهناً بصراع الأجنحة والفصائل داخل الحزب.

ويبرز عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ كأبرز المرشحين المحتملين لخلافته، إلى جانب نائبة زعيم الحزب السابقة أنجيلا راينر التي تترقب تطورات المعركة.

ويرى نواب في حزب العمال أن الأزمة الحالية تمثل أخطر تمرد داخلي يشهده الحزب منذ سنوات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول ستارمر إلى خامس رئيس وزراء بريطاني يُجبر على ترك منصبه خلال سبع سنوات فقط.

ويواجه ستارمر ضغوطاً متصاعدة على خلفية تراجع شعبية الحزب، إضافة إلى الانتقادات المتعلقة بإدارته للأزمات الاقتصادية وتداعيات التوترات الدولية، خصوصاً الحرب في الخليج العربي التي أثرت على الاقتصاد البريطاني ورفعت أسعار الطاقة.

ويُنظر إلى آندي بورنهام، الملقب بـ”ملك الشمال”، باعتباره أبرز المنافسين على الزعامة، مستفيداً من شعبيته الواسعة داخل الحزب وبين الناخبين في شمال إنجلترا.

لكن بورنهام يواجه عقبة دستورية وسياسية مهمة، إذ يتعين عليه أولاً العودة إلى البرلمان ليصبح نائباً قبل أن يتمكن من المنافسة رسمياً على رئاسة الحكومة.

وفي خطوة اعتبرها مراقبون بداية فعلية لمعركته السياسية، أعلن بورنهام عزمه الترشح في انتخابات فرعية بدائرة ماكرفيلد شمال غربي إنجلترا، بعد استقالة النائب العمالي جوش سيمونز لإفساح المجال أمامه.

وأشعلت هذه الخطوة صراعاً داخلياً حاداً داخل الحزب، خاصة بين معسكر بورنهام وحلفاء ويس ستريتينغ الذين كانوا يفضلون خوض مواجهة سريعة مع ستارمر.

ويرى أنصار بورنهام أن التريث يمنحه فرصة للعودة إلى البرلمان وبناء تحالف أوسع داخل الحزب، بينما يخشى خصومه من أن يؤدي استمرار ستارمر في الحكم إلى مزيد من إضعاف حزب العمال.

وفي المقابل، تلقى ويس ستريتينغ ضربة سياسية بعد فشل محاولته إطلاق تحدٍ مباشر لستارمر، رغم تسريبات تحدثت عن قرب إعلانه الترشح.

واستقال ستريتينغ من منصبه كوزير للصحة، مهاجماً ما وصفه بـ”الفراغ والانجراف” داخل الحزب، إلا أنه لم يعلن رسمياً خوض المنافسة.

وأشارت مصادر داخل حزب العمال إلى أن ستريتينغ لم يتمكن من ضمان الدعم البرلماني الكافي لإطلاق تحدٍ رسمي، خاصة في ظل تحفظ النقابات العمالية التي تلعب دوراً حاسماً في اختيار زعيم الحزب.

كما تواجه حملته معارضة من الجناح اليساري والمعتدل داخل الحزب بسبب مواقفه التي تُصنف على أنها أقرب لتيار اليمين داخل حزب العمال.

أما أنجيلا راينر، فتُعتبر المرشحة الاحتياطية لجناح “اليسار المعتدل”، حيث يترقب حلفاؤها نتائج تحركات بورنهام قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن خوض السباق.

وبحسب التقرير، فإن راينر تحاول في الوقت الحالي الحفاظ على صورة الداعية إلى وحدة الحزب، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام ترشحها إذا تعثرت محاولات الإطاحة بستارمر عبر بورنهام.

ويواجه حزب العمال حالياً تحديات انتخابية متزايدة، مع صعود حزب الإصلاح اليميني بقيادة نايجل فاراج، إلى جانب تقدم حزب الخضر الذي يستقطب جزءاً من القاعدة اليسارية للحزب.

وتحولت دائرة ماكرفيلد، التي كانت تعد سابقاً من أكثر معاقل العمال أماناً، إلى ساحة معركة سياسية حساسة بعد تراجع أغلبية الحزب فيها بشكل حاد خلال انتخابات 2024.

ويرى خبراء سياسيون أن نجاح بورنهام في الفوز بالمقعد البرلماني قد يمنحه زخماً كبيراً في معركة الزعامة، بينما قد تؤدي خسارته إلى انهيار فرصه السياسية وإضعاف الحزب الحاكم بصورة أكبر.

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يجد ستارمر نفسه محاصراً بصراعات داخلية متزايدة، بينما تستعد بريطانيا لفترة جديدة من عدم الاستقرار السياسي، وسط مخاوف من دخول حزب العمال في حرب زعامة طويلة قد تهدد مستقبله الانتخابي والحكومي.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code