مهاجر نیوز

في ظهور لها على التلفزيون البلجيكي يوم الأربعاء، قالت وزيرة اللجوء والهجرة الجديدة، آنيلين فان بوسويت، إن الحكومة أطلقت للتو حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تهدف إلى ثني المهاجرين عن القدوم إلى بلجيكا، وأوضحت أن “مراكز الاستقبال ممتلئة”.
في تصريحات تلفزيونية أدلت بها خلال الأسبوع الجاري، قالت آنيلين فان بوسويت الوزيرة البلجيكية للهجرة واللجوء والاندماج، “سنطلق حملة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، رسالتنا واضحة: مراكز الاستقبال في بلجيكا ممتلئة، لا تأتوا إلى هنا”.
وتم إطلاق هذه الحملات على شكل مقاطع فيديو “قصيرة”، نشرت على موقع يوتيوب وواتساب، وفق ما أكده مكتب الهجرة الذي اتصل به فريق مهاجرنيوز. وتركز المقاطع على أن “مراكز الاستقبال ممتلئة” وأن “طلبات اللجوء تستمر في التراكم”، مع مشاركة صور للخيام المنصوبة على الأرصفة في البلاد.
وهذه ليست المرة الأولى التي تعتمد فيها الدول الغربية على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لسياساتها المتعلقة بالهجرة. في حزيران/يونيو 2023، قررت المملكة المتحدة نشر رسائل على فيسبوك وأنستغرام لمحاولة ثني المهاجرين الألبان عن الهجرة. وحذرت المنشورات المهاجرين من أنهم “يواجهون خطر الاعتقال والترحيل” إذا وصلوا إلى البلاد بطريقة غير شرعية.
أزمة الاستقبال
ومنذ عدة أشهر، تعاني بلجيكا من أزمة إيواء للمهاجرين، وقدرات الاستقبال مشبعة. في نهاية عام 2024، كان هناك حوالي 3000 طالب لجوء ينتظرون الحصول على سكن في شبكة الاستقبال الوطنية “Fedasil”. ويعيش الكثير منهم حاليا في الشوارع أو في المساكن غير المرخصة.
ويضطر معظمهم، وهم من الرجال الفلسطينيين والأفغان، إلى الانتظار ستة أشهر للحصول على مكان في المراكز. ومنذ ما يقرب من عامين، قررت الحكومة عدم توفير أماكن للرجال غير المتزوجين، وإعطاء الأولوية للعائلات والنساء والأطفال.

ويعيش العديد من المهاجرين دون مأوى في العاصمة بروكسل، ويقضون أيامهم ولياليهم في خيام لا تقيهم برد الشتاء. يقول باسكال، وهو كونغولي وصل إلى بلجيكا في صيف عام 2024، ويعيش بلا مأوى في بروكسل منذ كانون الثاني/ديسمبر، “لا نطلب الكثير، يكفينا مبنى مهجور مزود بمراحيض. ما نحتاجه هو مكان للاسترخاء مساء. الحياة هنا صعبة بما فيه الكفاية”.فيما قال أحد المهاجرين البورونديين “أذهب في جولات على الدراجة في الليل، فهي تدفئني قليلاً وتساعدني على عدم البكاء”.
بلجيكا وتوجيهات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
وبشكل مستمر، يزداد عدد هؤلاء المهاجرين الذين يعيشون في العراء. وأوضح أحد المتقاعدين من بروكسل الذي يشارك في حملات التوعية لإطعام طالبي اللجوء المشردين “لقد كنت أقدم تقاريري بانتظام منذ أن أصبحت متطوعا”. قبل ثلاث سنوات، في عام 2022، كنا نُجري جولة واحدة فقط أيام الأربعاء لمتوسط 60 مستفيدا. في عام 2023، بلغ العدد حوالي 88 مستفيدا لكل جولة. أما الآن، فنُجري جولات إضافية أيام الأحد لحوالي 100 شخص”.
حتى العائلات تجد نفسها أحياناً في الشوارع دون مأوى. “منذ بداية العام، من بين 521 عائلة تقدمت بطلبات للحصول على سكن (من السلطات)، لم يتمكن سوى النصف تقريبا (276) من العثور على مكان في شبكة الإقامة الطارئة المشبعة”، كما يوضح دانييل موريتي، منسق الخدمات اللوجستية في “المركز الإنساني”، وهو مركز نهاري كبير في بروكسل حيث تجمع المنظمات مساعداتها للمهاجرين.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، انتقد مجلس أوروبا السلطات البلجيكية بسبب فشلها في قبول طالبي اللجوء. وأمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بلجيكا بزيادة قدرة شبكة الاستقبال الخاصة بها لأنها لا تمتثل لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. لكن الوزيرة السابقة نيكول دي مور لم تكن تنوي افتتاح مراكز جديدة، وأكدت أن “حل الأزمة لا يتمثل فقط في خلق المزيد من الأماكن. يكمن الحل في تقاسم أكثر عدالة للأعباء على المستوى الأوروبي
