إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_*”حدث أمني صعب “، جملة صرنا نسمعها كثيرا هذه الايام، وهي سلبية بكلماتها ولكنها ايجابية جدا بمضمونها، قصيرة ومختصرة ولكنها كبيرة ومعبرة…هذه الجملة التي صارت تتكرر بشكل شبه يومي على شاشاتنا ونستمتع بوقعها على اذاننا لانها تشير الى عملية بطولية نوعية للمقاومة الفلسطينية في غزة، لا يرغب بسماعها قادة العدو الصهيوني ولا مستوطنيه الذين يرسلون اولادهم للموت في مستنقع غزة، ومن يتمكن منهم من العودة عل قيد الحياة لا يتأخر في الاقدام على الانتحار بسبب كوابيس المقاومة التي تلاحقه اينما كان…*
*”حدث أمني صعب” تعني ان عددا من جنود الاحتلال الصهيوني قد وقعوا في كمين او فخ للمقاومة، وإن المقاومين البواسل في خان يونس وجباليا وغيرها، إما نجحوا في إعطاب عربة عسكرية بمن فيها او تمكنوا من تفجير منزل مفخخ على رؤوس من اختبأ به من جنود العدو الجبناء…*
*هذه الانجازات العظيمة التي تأتي بعد كل التضحيات الجسام منذ انطلاق عملية طوفان الاقصى (٧اكتوبر) حتى اليوم (حوالي ٧٠ الف شهيد)، وهذا الدمار الهائل في المساكن والبنية التحتية (حوالي ٧٠ بالمئة)، ان دلت على شيء انما تدل على ايمان عميق وعقيدة لا تتزحزح لدى المقاوم الفلسطيني بالنصر المؤزر، وعلى ان اصحاب الارض أقوى من كل قوى الشر على هذه الارض…بينما الجندي الصهيوني الذي لا يجيد الا قتل الناس عن بعد، يضطر لاستخدام الحفاظات كي يتفادى الخروج من عرباته المصفحة والاحتكاك بشباب المقاومة وجها لوجه…*
*وبعد كل “حدث أمني صعب” يلجأ الصهاينة الى رفع معدل الانتقام عبر قتل المزيد من النساء والاطفال كما حدث بالامس وهذا الصباح، حيث يتعمد قتل النساء والاطفال ممن ينتظرون دورهم للحصول على الادوية والمساعدات، ساعيا بذلك للتأثير على عزيمة وارادة المقاومين، واحباط ممن تبقى من المتفائلين…*
*هذا “الحدث الامني الصعب” الذي تفرضه المقاومة بسلاحها البسيط وارادتها الصلبة هو من سيحدد “اليوم التالي” في قطاع غزة وفي عموم فلسطين…لذلك ننحني اجلالا وتعظيما لهؤلاء المقاومين الذين يدافعون عما تبقى من شرف للعرب والمسلمين، ولشهيدي الشرطة الفلسطينية، محمود عابد ومالك سالم، الف تحية…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
