ابراهيم عطا “كاتب فلسطيني
من منكم ما زال يتذكر ان يوم غد، ٢٩ نوفمبر، هو يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، الذي حددته الجمعية العامة للامم المتحدة عام ٧٧ للتذكير بحقوق الشعب الفلسطيني العالقة والمعلقة وبقرارات مجلس الامن الدولي الغير مطبقة؟
ربما مشاغل الحياة والهموم اليومية تكون قد محت من ذاكرتنا هذه المناسبة التي نود أن ننتهزها اليوم لنبعث بأسمى آيات التقدير الى أهلنا في غزة العزة وفي عموم فلسطين، وفي نفس الوقت نتوجه برسالة تحذير لهم ولكل عربي ومسلم غيور على قضايا الامة، لأن هناك حملة صهيونية ممنهجة وعمل متواصل، وربما منذ اليوم الاول لحرب الابادة على القطاع، لإزالة ومحو وتدمير المحتوى الرقمي المتعلق بحملات الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني، وكذلك تلك المتصلة بجرائم الاحتلال وعمليات القتل والتدمير والتجويع المبرمج في القطاع، وكذلك التهويد المستمر في باقي الاراضي الفلسطينية، من اجل إفراغ وسائل التواصل من أي عمل داعم للقضية الفلسطينية او شاهد على جرائمهم الفظيعة، وإبقاء السردية اليهودية الملفقة هي المهيمنة على وسائل التواصل الاجتماعي وأمام الرأي العام العالمي…
لذلك لا بد يا أخي ان نبادر ونعمل على المحافظة بشكل آمن على المحتويات الرقمية الهامة بعيدا عن يد المجرمين الصهاينة وعن المتعاونين معهم من شركات رقمية وعلى رأسها شركة ميتا التي حذفت او تلاعبت ب ٩٤ بالمئة من المحتوى بناء على طلب الصهاينة، وكذلك المبادرة بإقامة متحف الذاكرة على ارض فلسطين او بشكل مؤقت على ارض اية دولة عربية لا تطالها يد التخريب الصهيوني…ههههه
قد يقام متحف “حرب الابادة genocide” على ارض قريبة من البحر ويكون على شكل خريطة فلسطين التاريخية ويشتمل على عدة قاعات، اهمها:
قاعة تاريخ فلسطين وقاعة غزة ومراحل مقاومتهما للغزوات والاحتلال على مر التاريخ والاجيال…
قاعة الاسلحة المستخدمة في جريمة الابادة واسماء اهم مجرمي الحرب الصهاينة المشاركين في هذه الجريمة والدول التي قدمت اسلحة لمستعمرة اسرائيل…
قاعة الاطفال حيث يتم تعليق صور كافة الاطفال الذين قتلوا على يد الجيش الصهيوني مع أي شيء من مقتنياتهم مهما كان رمزيا…
قاعة التعذيب وفيها تعرض ادوات وطرق التعذيب مع فيديوهات لعمليات التعذيب والاغتصاب والاذلال التي تعرض لها المعتقلين سواء في غزة او في الضفة الغربية…
قاعة القرارات الاممية والمبادرات الدولية ومواقف كل دولة بما في ذلك من دعم الابادة ومن عطل القرارت المتعلقة بوقف المجازر ومن تواطيء بدعم سياسي او لوجوستي…
قاعة المقاومة وعينات من الاسلحة المستخدمة وخاصة المحلية الصنع مثل الياسين والغول وعرض مشاهد للعمليات النوعية، خاصة المميزة من المسافة صفر…
قاعة التجويع وطرق الاذلال المستخدمة في تقديم والقاء المساعدات وصور الأجسام الهزيلة للجوعى والوفيات بسبب الجوع وقلة العناية الصحية خاصة بين الاطفال…
قاعة الصحافة مع نشر اسماء كل الصحفيين واطقم الاعلام الذين قضوا على يد الاحتلال ولباس الصحافة الخاص بهم وادوات العمل من اجهزة وكاميرات محطمة…
قاعة المستشفيات وفيها مجسمات للمستشفيات التي قصفها الاحتلال وقصة كل مستشفى، وكافة حالات الأطباء والطواقم الطبية الذين اعدموا او اعتقلوا وعذبوا…
قاعة الامل وفيها كل المشاريع التي طورها أهالي غزة للتعايش مع ظروف الحرب وللاستمرار في الحياة بما في ذلك الاطعمة التي صنعوها من مواد اساسية وطوروا استخداماتها…
واخيرا قاعة الانتصار التي تتحدث عن مسيرة المقاومة وتطور عملها منذ الرصاصة الاولى حتى النصر والتحرير لكامل التراب الفلسطيني…
ولأجل إنجاح هذه المبادرة ندعو اهلنا في القطاع للاحتفاظ بكل ما توفر لديهم من أغراض وممتلكات متعلقة بالحرب حتى لو كانت قطع ملابس او متعلقات شخصية للشهداء وللضحايا من عائلاتهم، لان ثمنها في المستقبل سيكون عاليا جدا بالنسبة للاجيال القادمة ولذاكرة هذه الامة التي صارت تنسى اهم القضايا والمناسبات…
ونتوجه بتحية إحترام وتقدير للمقاومة السورية في ريف دمشق التي قدمت فجر اليوم ١٣ شهيدا وكبدت العدو خسائر كبيرة لن ينساها… وجمعة طيبة لكل الاحبة…أبو انس
