شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في سياق نقاشات محلية تتقاطع فيها التحديات المالية مع الرهانات الاجتماعية، يستعد مجلس بلدية Forest، الذي تقوده أحزاب الاشتراكيين والخضر وحزب العمال، لعرض ميزانية سنة 2026 خلال اجتماع المجلس البلدي المقرر يوم الثلاثاء 27 يناير.
ورغم تقديم هذه الميزانية على أنها متوازنة، إلا أن معالمها تكشف عن جملة من الزيادات الضريبية التي من شأنها أن تثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط المحلية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، تتضمن الميزانية الجديدة مضاعفة الضريبة على الإعلانات، إلى جانب رفع ضريبة المكاتب، في خطوة تهدف إلى مواءمة المعدلات الجبائية المعتمدة في فورست مع تلك المطبقة في البلديات المجاورة.
كما تقرر مراجعة ضريبتين إضافيتين، تتعلق الأولى بما يُعرف بـ«ضريبة التلوث»، فيما تخص الثانية المنشآت الصناعية.
وتبرر الأغلبية البلدية هذه التعديلات بالرغبة في ضمان مساهمة أكبر لمنافذ البيع بالتجزئة الكبرى، إضافة إلى تشديد العقوبات على السلوكيات التي تُلحق ضررًا بالبيئة.
وفي السياق ذاته، ستشهد البلدية أيضًا ارتفاعًا في تكلفة تصريح ركن السيارة الثاني المخصص للسكان، وهو إجراء يندرج ضمن سياسة إعادة تنظيم الفضاء العمومي والحد من الضغط المتزايد على مواقف السيارات.
غير أن هذه الزيادات لم تُرفق برفع ضريبة الدخل الشخصي أو ضريبة الأملاك، وهو ما اعتبره رئيس البلدية، تشارلز سبانز، مؤشرًا على حرص المجلس على عدم إثقال كاهل الأسر.
وأوضح سبانز أن التوجه العام للميزانية يتمحور حول «الحفاظ على الأساسيات»، مشددًا على أن حماية العائلات، وتعزيز التضامن، وضمان الأمن، والحفاظ على جودة الخدمات العمومية، تظل أولويات لا نقاش حولها.
وفي هذا الإطار، تتضمن ميزانية 2026 مشاريع اجتماعية وتربوية بارزة، من بينها زيادة عدد وحدات السكن الاجتماعي، وخلق أماكن إضافية في مراكز رعاية الأطفال، استجابة للطلب المتزايد داخل البلدية.
كما تشمل الخطة الاستثمارية بناء مدرسة جديدة ناطقة بالهولندية في Forest، ستكون مجهزة بقاعة رياضية حديثة، إلى جانب تجديد مدرسة دي بوتزل، في مسعى لتحسين البنية التحتية التعليمية وتعزيز جاذبية المؤسسات العمومية.
وبين ضرورات التوازن المالي ومتطلبات العدالة الاجتماعية، تبدو ميزانية فورست لسنة 2026 محاولة للجمع بين ضبط النفقات والاستثمار في مستقبل البلدية وسكانها.
وكالات
