الصحفية المذيعة نعيمة الطاهر
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_منذ سنوات خلت كنت اعد وأقدم برنامج الصفرة الطرابلسية ، عبر أثير إذاعة طرابلس ..
جلسنا نسجل حلقة عن العيد الكبير ، إسترسلت ابلة ” فوزية الفلاح ” شريكتي في التقديم ، في الحديث عن الأضحية وطقوسها ، وبالمناسبة هي تنتمي إلى عائلة اشتهرت باعداد الاكلات الشعبية وتقديمها عبر سلسلة مطاعم ” البرعي ” .. كان صوتها رخيما ذو لكنة طرابلسية خالصة ، هادئا ولطيفا ، اخبرتني بانه بعد الانتهاء من كل الطقوس الخاصة ” بكبش العيد ” التي ارى انه لم تعد هناك من أهمية لسردها هنا .. تصل بنا الحكاية إلى ” قرقشة ” القديد .. وهو على فكرة يشمل ” تقديد ” اللحم .. ولحم الرأس .. وعصبان الفم ” الشمسي ” تقول ابلة فوزية الفلاح :
بعد أن يجف القديد نقوم بتقطيعه والاستعداد لحرقه .. ولا يتم ذلك إلا وفق طقوس خاصة .. فيوم ” التقرقيش ” له ما بعده ،
نكون قبلها قد جهزنا عصبانات ” الفم ” وعاودنا نشرها وحان وقت حرقها مع باقي القديد ، ولا تنسى في سياق كلامها ان تحدثني عن #عصبانةالزير .. أسألها بدوري عن ماهية تلك العصبانة .. فتنظر إليا مستغربة وهي تقول في لهجة استفهام : تتسهوكي إنتي والا تتزعبني ؟ فيه من ماتعرفش عصبانة الزير ؟! أضحك من كلامها حتى تدمع عيناي وأقول لها : أنى ياحنة مانعرفهاش .. أحكيلي عليها .. تستطرد قائلة : عند تجهيزنا لعصبان الفم ، وتنظر ألي نظرة شك وهي تحدثني ناهرة : بالك حتى هذا ماتعرفيشي وما تعرفيش كيف يديروا فيه يا فالحة ؟! اجيبها مسرعة .. نعرفه نعرفه .. خلينا في عصبانة الزير .. تواصل ” إفيزة ” كما كنت أحب ان اناديها : بعد ان ننتهي من تجهيز كل العصبانات تتبقى لدينا بقايا من الحشو فنقوم بلمها في الكرشة على هيئة صرة نربطها ب” المصارين ” كالكرة ونبدأ في عملية القرقشة .. وعندنا ننتهي منها نقوم بغرف سبع ” ألواح ” من البخار المتصاعد من القدر الذي حرقنا فيه القديد ونضعه في القصعة الكبيرة ..اشاكسها أنا : يا قصعة العود رني .. فتجيبني إييييه ياحسرة .. يا مخضبة بالحناني .. نعم ايام البركة كنا نضع القرقوش في قصعة عود كبيرة ونأخذ من بخار القدر سبع حفنات نضعها في القصعة كنوع من التفاؤل بأن الله سيجعل البركة تزيد وان القديد ” يبد ويكفي الاحباب والجيران ” .. اعاود مشاكستها : باهي كملي قصة عصبانة الزير ..تجيبني بكل هدوء : خيرك العفو .. مش طايبة في بطن اموووك ؟! تواصل :ياستي هذا بعد ان ننتهي من توزيع القرقوش على هيئة حصص ، ونبعث ” الضوقة ” للجيران والاحباب ، نقوم بوضعه في زير مخصص له ، ونبدأ بعصبانة الزير ونكمل وضع باقي المكونات .. ونخزنه للإستعمال وقت الحاجة .. حتى إذا ما نفذ ما في الزير ولا يبقى فيه إلا #عصبانةالزير نعرف ان قرقوش السنة قد نفذ .. وهنا يصبح للعصبانة أهميتها .. انط انا وسط الكلام .. عصبانة و” مرقعة ترقيع ” مهمة ؟!!
تجيبني وبكل ثقة : إيه مهمة يا للة .. هاذي تقوي السعد وتجلب المكتوب ..
أضحك وانا اشعر بسعادة غامرة وأعدها بأن تكون لي في كل سنة #عصبانة_زير .. لكنني للاسف لم افي بوعدي دائما .
وقالت #البوقالة :
ياقصعة العود رني
يامخضبة بالحناني
مشكور من صغر سني
وف الكبر ربي عطاني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
