شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تشهد بلجيكا تزايدًا ملحوظًا في خطر اندلاع حرائق الغابات بسبب التغيرات المناخية، وسط تحذيرات من أن البلاد غير مستعدة بشكل كافٍ للتعامل مع هذه الظاهرة، وفقًا لتقرير صادر عن مركز تحليل مخاطر المناخ (Cerac)، الذي نشرته صحيفة Le Soir.
ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الجفاف يفاقمان الأزمة
يستند التقرير إلى ملاحظات تفيد بأن بلجيكا تواجه مناخًا أكثر دفئًا وجفافًا، حيث أصبحت نوبات الجفاف أكثر تكرارًا وشدة. ويعزى ذلك إلى انخفاض هطول الأمطار وزيادة معدلات التبخر خلال فصلي الربيع والصيف، مما يهيئ الظروف المثالية لاندلاع الحرائق في الغابات والمناطق الطبيعية.
تداعيات خطيرة على البيئة والصحة العامة
لا تقتصر تداعيات حرائق الغابات على احتراق الأشجار والنباتات أو تدمير الممتلكات والبنى التحتية، بل تمتد لتشمل:
- تلوث الهواء نتيجة تصاعد الدخان والغازات السامة، مما يؤثر على الصحة العامة.
- تآكل التربة بعد احتراق الغطاء النباتي، مما يزيد من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.
- تدهور جودة المياه بسبب تسرب المواد الضارة إلى مصادر المياه العذبة، مما يهدد النظم البيئية المائية.
ضعف الاستعدادات ونقص التجهيزات
يحذر خبراء سيراك من أن التخطيط العمراني وإدارة الأراضي لا يأخذان في الاعتبار الوقاية من حرائق الغابات بالشكل الكافي، مما يزيد من المخاطر. كما أن وحدات الإطفاء في بلجيكا غير مجهزة بشكل كافٍ للتعامل مع حرائق كبيرة تدوم لفترات طويلة، حيث تواجه تحديًا في مكافحة الحرائق مع استمرار تقديم خدمات الطوارئ الأخرى.
تحذير عاجل: ضرورة تعزيز الاستعدادات
في ظل هذه المعطيات، يدعو الخبراء إلى تعزيز الجاهزية لمواجهة حرائق الغابات من خلال:
- تحسين خطط الطوارئ وتخصيص موارد إضافية لخدمات الإطفاء.
- تعزيز التخطيط العمراني بحيث يأخذ بعين الاعتبار مخاطر الحرائق.
- تطوير أنظمة إنذار مبكر للكشف عن الحرائق قبل انتشارها.
يبقى السؤال: هل ستتحرك السلطات البلجيكية لمواجهة هذا الخطر المتزايد قبل فوات الأوان؟
وكالات
