عبدالرسول محمد عبدالرسول الحاسي ((شحات-ليبيا))
عادوا،
لكنهم لم يعودوا كما كانوا…
عادوا غرباء،
أكثر من أول مرة.
ومنذ ذلك الحين
صار الوقتُ يمرّ بثقلٍ
كحلزونٍ يزحفُ على جدار العمر،
أُحدّق فيه،
أنتظر أن يبلغ القمّة،
ولا يبلغ.
تمرّ الساعة
كنخفساء تتعثّر في ورق الخروب اليابس
تحت شجرةٍ صامتة،
والأرض رطبة،
كأنّها تبكي.
عقارب الساعة
لا تشير إلى شيء،
بل تلدغ
بمللٍ قاتل.
الوقت؟
يسري في العروق كسُمٍّ بلا ملامح،
يتأخّر عن كل شيء،
إلا عن خذلاننا.
كان المصل الوحيد هو الهرب،
هربتُ كي أعيش.
لكنني حين التفتُّ…
رأيتهم غرباء
أكثر من ذي قبل.
أولئك الذين
كانوا يملأون جراب الزمن بالحكايات،
صاروا صدىً باهتًا
في آخر الممر.
ولا أدري من عبث بصورة الأحجية،
من خلط قطع البازل
حتى تشوّه الوجه الأخير
لما كنا نظنه…
حياة.
لمن كنا نظنّهم أحبة لنا،
فإذا بهم يعودون غرباء،
ويتركوننا
نرتّق وحدنا
خرق الوقت…
بإبرة الذكرى.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
