السبت. مارس 28th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 23 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_ تتجه بلجيكا إلى مرحلة مفصلية في سياستها الاجتماعية مع اقتراب التطبيق الكامل لإصلاح نظام إعانات البطالة، المقرر دخوله حيّز التنفيذ الفعلي اعتبارًا من الأول من مارس المقبل.

هذا الإصلاح، الذي أقرّته الحكومة في إطار إعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية، يثير منذ أشهر جدلًا واسعًا في الأوساط النقابية والحقوقية، في وقت تترقّب فيه البلاد قرار المحكمة الدستورية بشأن طلب تعليق العمل به.

وقد بدأت أولى ملامح هذا الإصلاح بالظهور منذ الأول من يناير، مع دخول مرحلة انتقالية تم خلالها إنهاء استحقاق إعانات البطالة لفئة أولية من الباحثين عن عمل.

ويُنتظر أن تتوسع هذه الإجراءات تدريجيًا لتشمل فئات أوسع، وفق جدول زمني يمتد إلى غاية صيف 2027، ما يجعل الإصلاح من بين أكثر التعديلات تأثيرًا على سوق العمل والنسيج الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة.

في هذا السياق، قدمت الجبهة النقابية المشتركة، التي تضم كلًا من الاتحاد المسيحي للنقابات (CSC)، والاتحاد العام للعمل البلجيكي (FGTB)، والاتحاد العام للنقابات الليبرالية (CGSLB)، إلى جانب عدد معتبر من منظمات المجتمع المدني، طعنًا رسميًا أمام المحكمة الدستورية يطالب بإلغاء الإصلاح.

وتشمل هذه المنظمات الشبكة البلجيكية لمكافحة الفقر، وجماعة التضامن ضد الإقصاء، ومنظمة “هارت بوفن هارد”، ورابطة الأسرة، ورابطة حقوق الإنسان، ومنظمات اجتماعية ونقابية أخرى، بما فيها منظمات شبابية تابعة للنقابات الثلاث.

ويرى الطاعنون أن الإصلاح المطروح “متسرّع وغير عادل”، معتبرين أنه يتعارض مع الالتزامات الأساسية للدولة البلجيكية، ولا سيما ما يتعلق بالحق في الضمان الاجتماعي.

كما يؤكدون أن الإجراءات الجديدة تنتهك مبدأي المساواة وعدم التمييز، من خلال استهداف فئات بعينها من الباحثين عن عمل، خاصة أولئك الذين عرفوا مسارات مهنية متقطعة أو طويلة الأمد في البطالة.

وبحسب المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للتوظيف (ONEM)، فقد تم بالفعل استبعاد نحو 21,500 شخص ممن تجاوزت مدة بطالتهم الكاملة 20 عامًا خلال حياتهم المهنية، وذلك في إطار المرحلة الانتقالية التي انطلقت مطلع يناير.

ومع بدء التطبيق الكامل في الأول من مارس 2026، ستفقد مجموعة جديدة من الباحثين عن عمل، ممن تراكمت لديهم فترات بطالة كاملة تتراوح بين 8 و20 عامًا، حقهم في الاستفادة من إعانات البطالة. أما من تقل مدة بطالتهم الكاملة عن 8 سنوات، فسيتم إنهاء استحقاقهم اعتبارًا من الأول من أبريل 2026، على أن تستمر هذه الاستثناءات التدريجية إلى غاية الأول من يوليو 2027.

ويشمل الإصلاح أيضًا الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم مستقبلًا، حيث يحدد حقهم في الاستفادة من إعانات البطالة بسنتين كحد أقصى، في تغيير جذري عن النظام السابق الذي كان يتيح مددًا أطول وفق شروط معينة.

غير أن النص الجديد ينص على استثناءات محدودة، تشمل بعض المتدربين في مجالات حيوية مثل التمريض في أقسام العناية المركزة أو كمساعدي تمريض، إضافة إلى الأشخاص الذين تجاوزوا 55 عامًا ولديهم خبرة مهنية لا تقل عن 30 عامًا في العمل بدوام جزئي.

وفي انتظار حكم المحكمة الدستورية، المرتقب صدوره يوم الخميس، تبقى الأنظار موجّهة إلى ما إذا كانت هذه الهيئة ستقرّر تعليق الإصلاح مؤقتًا أو السماح بمواصلة تطبيقه.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code