(الهلال الأحمر)
(مصادر رسمية)
(البنتاغون)
الحلف الأمريكي الإسرائيلي
أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، بصوت مُحتبِس بالبكاء، مقتلَ المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر ستة وثمانين عاماً، جراء غارة جوية أمريكية إسرائيلية مشتركة استهدفت مقره في قلب العاصمة طهران، وذلك في اليوم الأول من عملية “الغضب الملحمي” التي انطلقت فجر السبت الثامن والعشرين من فبراير 2026. ووصفت القوات الجوية الإسرائيلية العملية بأنها “ضربة دقيقة واسعة النطاق” استهدفت “مركز القيادة في قلب طهران”. وأقدمت إيران إثر ذلك على تشكيل مجلس قيادة انتقالي مؤقت من ثلاثة أشخاص، تولّى أحد أعضائه الإدلاء بأول تصريح علني له، معرباً عن أمله في الإسراع بتعيين مرشد جديد. وأفادت التقارير بأن الرئيس الأمريكي ترامب قد صرّح بأن معظم المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي لقوا حتفهم في الضربات، قائلاً: “الهجوم كان ناجحاً لدرجة أنه أسقط أغلب المرشحين، والمرتبة الثانية والثالثة ماتوا”. في غضون ذلك، خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى شوارع كراج وشيراز وكرمانشاه وأصفهان، مُعبِّرين عن مشاعر متضاربة بين الفرح والصدمة، فيما أطلق الحرس الثوري الرصاص على بعض المحتفلين وسط انقطاع شبه تام للإنترنت.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب مباشر من القاعة الشرقية في البيت الأبيض، أن العملية العسكرية ضد إيران ستستمر ما بين أربعة وخمسة أسابيع، مشيراً إلى أن الجيش يمتلك “قدرات تجعله قادراً على الاستمرار لفترة أطول بكثير”. ورفض ترامب استبعاد إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية إذا اقتضت الضرورة، وقال: “لن أستبعد أي خيار”. وأضاف أن الولايات المتحدة نجحت حتى الآن في إغراق تسع سفن حربية إيرانية و”تدمير” مقر قيادة البحرية الإيرانية إلى حد بعيد، متوعداً بمواصلة الاستهداف. وأكد البنتاغون مقتل ستة جنود أمريكيين حتى الآن وإصابة ثمانية عشر آخرين بجروح بالغة. ومن جانبه، أطلق وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث جلسات إحاطة خاصة مع القادة في الكونغرس، بينما كشفت مصادر للكونغرس أن محللي البنتاغون قدّروا قبيل الضربات بأن إيران لم تكن تعتزم مهاجمة القوات الأمريكية إلا إذا بادرت إسرائيل بالهجوم، مما يتناقض مع الذريعة الرسمية للإدارة بشأن “التهديد الوشيك”.
امتدت نيران الحرب بسرعة لتطال دول الخليج العربي، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني شنّ هجمات على سبعة وعشرين قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وفي الكويت، تعرّضت قاعدة علي السالم لعدد من الصواريخ الباليستية جرى اعتراضها بالكامل، فيما استُهدفت مطار الكويت الدولي بطائرة مسيّرة أسفرت عن إصابات طفيفة وأضرار محدودة. والأخطر من ذلك أن قوات الكويت أسقطت بالخطأ ثلاث طائرات حربية أمريكية من طراز F-15E، ونجا أفراد الطاقم كلهم. أما في قطر، فقد تلقّت قاعدة العديد الجوية صاروخَين، وتعرّض رادار إنذار مبكر لضربة طائرة مسيّرة، وأوقفت Qatar Airways جميع رحلاتها وأغلقت هيئة الطيران المدني الأجواء القطرية. وفي المملكة العربية السعودية، تأكّد استهداف الرياض والمنطقة الشرقية، حيث تقع أبرز البنى التحتية النفطية. كذلك رصدت تقارير انفجارات في دبي وأبوظبي والدوحة، فيما رصدت الأردن تسعاً وأربعين صاروخاً ومسيّرة اخترقت أجواءها، وجرى اعتراض جميعها دون ضحايا بشرية.
أعلنت القوات الجوية الإسرائيلية أنها أسقطت أكثر من ألف ومئتي قنبلة ومقذوف على أربعة وعشرين محافظة من أصل إحدى وثلاثين محافظة إيرانية، في ما وصفته بـ”عملية دقيقة واسعة النطاق” تستهدف تدمير منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية وتحقيق تفوق جوي تام “لفتح طريق نحو طهران”. وفي الداخل الإسرائيلي، قُتل ما لا يقل عن أحد عشر شخصاً جراء الضربات الإيرانية المضادة، وأسفر هجوم صاروخي قرب القدس عن تسعة قتلى. في المقابل، فتح حزب الله جبهة الشمال اللبناني، حيث أطلق وابلاً من الصواريخ على المنشآت العسكرية الإسرائيلية، معلناً أنه يأخذ بثأر مقتل المرشد خامنئي، فردّت إسرائيل بضربات على مراكز القيادة ومستودعات الأسلحة في بيروت، مما أوقع ما لا يقل عن واحد وثلاثين قتيلاً وتسعة وتسعين جريحاً وفق وزارة الصحة اللبنانية. وقد أغلق الجيش الإسرائيلي المعابر إلى قطاع غزة، معللاً ذلك بـ”عدم إمكانية التشغيل الآمن تحت النيران”.
أصدرت الصين تنديداً حاداً عبر وزير خارجيتها وانغ يي، معلنةً أن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي “غير مقبول”، ووصف بيجين عملية اغتيال خامنئي بأنها “انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة وتحريض على تغيير النظام”. وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن مواطناً صينياً لقي حتفه في “تبادل لإطلاق النار” في طهران، وجرى إجلاء أكثر من ثلاثمئة مواطن صيني من إيران. في موازاة ذلك، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، وأدان “تبديد فرصة الدبلوماسية”، واصفاً الضربات الأمريكية الإسرائيلية والهجمات الإيرانية المضادة بأنها “تقوّض الأمن والسلم الدوليين”. وعقد المجلس جلسته الطارئة الثامن والعشرين من فبراير دون التوصل إلى قرار أو تصويت. أما الاتحاد الأوروبي، فقد وصف الصراع بـ”القلق البالغ” داعياً إلى ضبط النفس، فيما دعا الرئيس الفرنسي ماكرون، بالتنسيق مع رئيس الوزراء البريطاني ستارمر، إلى وقف فوري لإطلاق النار، واصفاً الضربات بـ”اندلاع الحرب”.
أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، المعبر الحيوي الذي تمرّ عبره قرابة عشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمية، مُعلنةً أن “لا رحمة ولا مغفرة في الانتقام للمرشد”. وأفادت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية بأن ناقلة نفط حاولت العبور “بصورة غير مشروعة” فأُصيبت وغرقت. وقد تسبّب إغلاق المضيق في ارتفاع حادّ في أسعار النفط عالمياً، مثيراً مخاوف من أزمة طاقة عالمية حادة تطال اقتصادات آسيا وأوروبا على حدٍّ سواء. وحذّر المحللون من أن أي استمرار في الإغلاق سيُشعل موجة تضخمية عالمية. في الوقت ذاته، أبلغت وكالة الطاقة الذرية الدولية بأنها “لم تتلقَّ أي مؤشرات على تضرر المنشآت النووية الإيرانية”، وإن أكدت إيران إصابة موقع نووي واحد. وعلى الصعيد الإنساني، أفادت تقارير بمقتل مئة وثمانية وخمسين طفلاً في مدرسة بمينب جنوبي إيران، وفق الناطق باسم الخارجية الإيرانية، في حين طالبت منظمة الصحة العالمية بالحفاظ على سلامة المرافق الصحية وحماية المدنيين.
