شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ أثار “هروب” 40 مهاجرا إريترياً من مركز تديره منظمة (كاريتاس) الكاثوليكية جدلاً بين الكنيسة الايطالية وزارة الداخلية في الائتلاف الثنائي الحاكم (حركة خمس نجوم-رابطة الشمال).وكان مجلس الأساقفة الايطاليين قد وافق على استضافة 100 مهاجرا من مجمل 144 ظلوا عالقين عدة أيام على متن سفينة خفر السواحل الإيطالي (ديتشيوتي) إثر رفض السلطات الحكومية الايطالية استقبالهم، في معركة لي أذرع مع دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته بشأن توزيع وتقاسم أعباء استضافة المهاجرين على المستوى الأوروبي.وأعلنت وزارة الداخلية الايطالية مساء أمس الأربعاء “فرار 40 مهاجرا من البالغين الذين هبطوا من سفينة ديتشوتي وأسندت رعايتهم إلى مجلس الأساقفة و إلى مركز استقبال وسط مدينة ميسينا” بإقليم صقلية. وأضاف البيان، الذي حمل توقيع وكيلي الوزارة، “ننوه بأنه بموجب القانون، يتمتع هؤلاء الأشخاص بحرية الحركة وبالتالي لا يخضعون لمراقبة الدولة”. وأضاف البيان متسائلا “هل كان هؤلاء حقا يائسين لدرجة أنهم فضلوا التخلي عن الطعام والمأوى المضمون للتوجه إلى مكان ما ؟. إنه دليل آخر على أن أولئك الذين يصلون إلى إيطاليا لا يهربون دائمًا من الجوع والحروب”.وبدوره، قال المدير العام لكاريتاس ايطاليا، الأب فرانشيسكو سودّو “بوسع وزارة الداخلية أن تقول أي شيء تريده، بما في ذلك قلب الحقائق لتحقيق غاية تبتغيها. ولكن على ما يبدو أنها لم تشاهدهم”. وأضاف في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية “كنت معهم ورأيت في عيونهم ليس فقط القصص المثيرة، بل الفظاعة في حياتهم ومدى اليأس الذي يشعرون به”. وأردف “كيف يقولون أنهم فروا؟ الفرار من المعتقلات والسجون ولا أعتقد أن هذا هو الحال . لقد قدمنا حسن الضيافة لأولئك الذين عبروا الصحراء أولاً ومن ثمّ البحر، وكانوا في المعتقلات الليبية والآن يجدون أنفسهم يقررون بشأن حياتهم، حتى بخطوات تفتقر إلى العقلانية”.
آكي
