الدكتورة نور تركي
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ فُرضت نھاية الحرب الباردة على الولايات المتحدة الأمريكية كما العولمة، وتحت وطأة غرور القوة ووحشية الإعلام وطغيان المعنى والافتقار إلى حكمة التجربة، إعادة تقويم الموقف والتحديات التي من الممكن أن تتعرض لھا في المستقبل المنظور،وكان أحد أبرز الهيئات المكلفة بذلك، ”هيئة التقديرات في البنتاغون“: وھي مجموعة مختصة بالتخطيط الاستراتيجي أشرف عليھا الجنرال روبرت إيفاني. قائد كلية الحرب التابعة للبنتاغون، وقد خلصت الهيئة إلى تقدير موقف يقول بالنص: ”إننا نستطيع أن نفترض أن أعداءنا أو خصومنا في المستقبل تلقوا وفھموا الدرس من حرب الخليج (عاصفة الصحراء)”.
وليس من المتوقع أن يحاول طرف معين مواجھة الولايات المتحدة في حرب تقليدية تعتمد على تشكيلات الدبابات والقوات الجوية والبحرية، ذلك أن النظر إلى هذه الميادين كلھا يظھر تفوقاً ساحقاً في موازين القوة لصالح الولايات المتحدة،
ويترتب على ذلك أن من يريد مواجھتها من الأعداء أو الخصوم عليه أن يكشف وسائل جديدة تمكنه من تھديد مصالحها أو قواتها أو مواطنيها، وعليه أن يتأكد أن هذه الوسائل تستطيع أن تحقق له ميزات ينفذ من خلالها إلى مواقع ضعفها، ويعود إلى الجنرال ھنري شلتون رئيس هيئة أركان القوات المشتركة الأمريكية، إطلاق صفة ”الحرب اللامتماثلة“ على هذه التحديات والأخطار.
معنى الحرب اللاتماثلية Asymmetric warfare
بداية لابد من توضيح معنى الحرب اللاتماثلية، والتي تعني محاولة طرف يعادي الولايات المتحدة الأمريكية أن يلتف من حول قوتھا ويستغل نقط ضعفھا، معتمداً في ذلك على وسائل تختلف بطريقة كاملة عن نوع العمليات التي يمكن توقعھا، وعدم التوازي.
بمعنى أن يستخدم طاقة الحرب النفسية وما يصاحبھا من شحنات الصدمة والعجز لكي ينتزع في يده زمام المبادرة وحرية الحركة والإرادة، وبأسلوب يستخدم وسائل مستحدثة، وتكتيكات غير تقليدية، وأسلحة وتكنولوجيات جرى التوصل إليھا بالتفكير في غير المتوقع وغير المعقول، ثم تطبيقه على كل مستويات الحرب، من الإستراتيجية إلى التخطيط، إلى العمليات بعرض بدائل قد تبدو خيالية ولا تخطر على البال منطقياً ولا يطرح نفسه عملياً في التقديرات التي نستطيع تصورھا”.
وھكذا أضاف العقل الأميركي المسكون بفلسفة وأخلاقية“ الكاوبوي”إلى نمط الحرب المعتادة “اللامتماثلة” بصيغھا المتنوعة :
الحرب الكلاسيكية : أو حرب العصابات، نمط جديد من الحروب اللامتماثلة“. غير أن ثمة رؤية أخرى تقول أنه وقبل أن تستقر المؤسسة العسكرية الأميركية على مفھوم ”الحرب اللامتماثلة“، بادر رجل أخر من خارج المشھد الثقافي-العسكري الغربي عامة، والأميركي على وجه الخصوص،إلى صك مصطلح يحمل مضامين مصطلح ”الحرب اللامتماثلة“ والمصطلح ھو”الحرب العالمية الرابعة“. وھو ماركوس قائد ثورة ”الزاباتا“ بالمكسيك وقد جاء ذلك في مقاله الموسوم بـ”الحرب العالمية الرابعة قد انطلقت!“.
ونشرت ذلك صحيفة ”لوموند دييلوتيك“ الفرنسية في عددھا الصادر في أب 1997 . وكان قائد ثورة ”الزاباتا“ يقصد من وراء استخدامه لمفھوم الحرب العالمية الرابعة أن يبين بأن الحرب الباردة ھي الحرب العالمية الثالثة والتي انتھت عملياً إلى ھزيمة المعسكر الاشتراكي وانھيار الاتحاد السوفياتي، وھو القول الذي ردده المحافظون الجدد ومعھم الإدارة الأمريكية في عھد بوش الابن، غير أن ماركوس أراد أن يبين أيضاً بأن الحرب العالمية الرابعة ھي الحرب التي تخوضھا النزعة النيو(الليبرالية المتوحشة)، ضد شعوب ومصالح دول العالم الثالث، في حين اعتبر المحافظون الجدد وإدارة بوش الابن أن الحرب العالمية الرابعة ليست سوى الحرب التي تخوضھا أميركا ضد الإرهاب العالمي.
يبدو ذلك جلياً في مقال إليوكوھين في مجلة ”كومانتري“ الناطقة بلسان المحافظين الجدد في عددھا الصادر في تشرين الأول 2001 ،الذي دعا فيه المسؤولين الأميركيين إلى ضرورة التخلي عن مفھوم الحرب العالمية، على الإرھاب واستبداله بمفھوم الحرب العالمية الرابعة، وقد رأى في ذلك التعديل الاصطلاحي حاجة إستراتيجية بالغة الأھمية. ولاشك أن ھذا الاستبدال يحمل في طياته دلالات واضحة لا تخطئھا عين المحافظين الجدد. إذ ترمي إلى تأكيد المكاسب الإستراتيجية التي تريد أن تجنيھا الولايات المتحدة.
خصائص الحرب العالمية الرابعة
ـ ليس ھناك ميدان يتقابل فيه المتحاربون أمام بعضھم بالمواجھة أو بالالتفاف
ـ أن ”السلاح ليس ” متماثلا“حتى وإن اختلفت درجات قوته.
ـ ليست ھناك صلة بين فعل ورد فعل تجري ممارسته على ساحة معينة يدور فوقھا اتصال، ويترتب على ذلك أن حفظ السلاح وفعل السلاح ھنا خارج حساب أي منطق أو تصور يمكن توقعه.
ـ سرعة الحركة، ومع أن الحشد وسرعة الحركة والمفاجأة أساليب مطلوبة في كل أنواع الحروب إلا أنھا في حالة الحرب اللامتماثلة، مطلوبة أكثر لأنھا لازمة لمدرسة التفكير فيما لا يمكن التفكير فيه مما لا يحكمه قيد أو أحد، لأنه على حد تعبير ورد في تقرير الجنرال شلتون”تفكير “يوسوس به الھذيان والجنون ولا يؤدي إليه العلم أو توازن القوة مھما كانت دقة حساباته إن ھذا النوع من الحرب ليس مقيداً بمذاھب في الحرب مصنفة، إنما ھو يلتقط الرسائل التي يفكر فيھا بمصادفات الظروف، لكنه عندما يقابلھا بالمصادفة يدرسھا بعناية، مما يجعل التنبؤ المسبق بأعماله مھمة شاقة وعسيرة ھذا النوع من الحرب جاھز بطبيعته لأعلى درجات المخاطرة لأن الخسارة بالنسبة إليه في الحالتين واحدة، وبالتالي فإن أعلى المخاطر تتساوى عنده مع أقلھا؟
ـ مزيج قوي المفعول، وھذا النوع من الحرب يمارس دورة بخلطة مزيج قوي المفعول بين ما ھو ”مادي“ وما ھو ”نفسي“، وذلك أكثر ما يخدمه في الأساليب ”اللامتماثلة“ التي يستعملھا يمتاز العدو في ھذه الحرب بروح معنوية عالية لدى أفراده وتكنولوجيا متقدمة في عملياته، واستعداده لأقصى المخاطر بجعل، ما لا يجوز التفكير فيه وارداً كما يجعله ممكناً حتى ولو كان في المقاييس الطبيعية من المستحيلات أو من ضروب الجنون كما تقتضي ھذه الحرب ”إرادة قوية“ و”تنظيماً جديداً“ و”صبراً“ يراقب على مھل، لأنه ليس رد فعل يتحتم عليه (لدواع ً كثيرة)، أن يواجه فعلا حيث يتوقع الطرف الأخر أن يجيء زماناً ومكاناً .
العناصر اللامتماثلة في الحروب الأسرائيلية العربية
منذ تموز 2006 وحين تقدم الجيش الأسرائيلي في حربه على لبنان،كانت صورته عشية الحرب وعلى لسان كبار : قادته لا تشذ عن رؤية رابين، وھي على الشكل الآتي سمع رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك إيھود أولمرت تحذيرا قاسيا من جانب رئيس شعبة التخطيط اللواء 2006/7/11 الاحتياط اسحق ھرئيل قال فيه ”نحن جيش فارغ“.
وأضاف رئيس محكمة الاستئناف اللواء يشاي بار من جانبه بأن ”الجيش الإسرائيلي ھو جيش متوسط مع جزر تفوق معدودة“ وحذر بأنه في يوم الحسم سيتم اكتشاف أن أجزاء منه ھي ”بمثابة شيك من دون رصيد“. (لقد شكلت حرب تموز 2006 الحالة الأحدث في الحرب اللامتماثلة كثيرة الأبعاد وكثيرة القدرات، إضافة إلى أنھا أحد أكثر الأحداث التي ھزت إسرائيل في العقود الأخيرة، حيث ترسخت عميقا في الإدراك الإسرائيلي، ليس فقط بسبب المظاھر المثيرة للقلق التي ظھرت بشأن حصانة التجمع الاستيطاني الإسرائيلي، وبسبب ضعف القدرة التنفيذية ً للجيش، وعدم أھلية البنى التحتية الطارئة وطريقة سلوك القيادة السياسية، وإنما لأن ھذه الحرب تركت تأثيرا شاملا.
كان الشكل الذي ظھر فيه ھذا التحدي جسد للكثيرين في إسرائيل حدوث تغيير في قوته وتحوله إلى تھديد خطير على أمن إسرائيل بسبب من قدراته على الصعيد الفكري، وعلى رأسھا الصمود الأيديولوجي، قدرة التحمل العالية، والنجاح في تحديد نقاط ضعف التجمع الاستيطاني، وتركيز الھجمات عليھا.
وبالنسبة لحركات كثيرة في المنطقة، فإن حزب الله نجح بواسطة ھذه الميزات في إظھار قدرته على الصراع، وغرس أسس تفاؤل لاستمرار المواجھة مع إسرائيل. وفي أعقاب ذلك تم وصف حرب تموز كذروة في عملية صعود ”المقاومة الحديثة“.
وحسب رأي المحلل الصھيوني إيھود يعاري، فإنه بعد حوالي ثلاثين عاماً من الاعتقاد بأن العرب تخلوا عن أفكارھم بشأن تدمير ”إسرائيل“جاءت ھذه المواجھة وأعطت حافزاً جديداً لحركات المقاومة.
فعلى الصعيد الإدراكي بينت حرب تموز أن ھدف القضاء على ”إسرائيل“ قابل للتحقق، وبأنه تم العثور على الأدوات الأساسية لانجازه انطلاقاً من تحييد التفوق العسكري الواضح لـ”إسرائيل“.
أما على الصعيد العسكري فقد تركت ھذه الحرب انطباعاً قوياً في الوعي العربي، لدرجة أن الكثيرين من العرب وصفوھا بأنھا أحد أكثر الإنجازات أھمية للعالم العربي في حربه المستمرة مع ”إسرائيل“.
وحتى أن قادة كبار في سورية ذھبوا بعيداً وأعلنوا في نھاية المعركة بأنھم يدرسون إدراج أسلوب “المقاومة”، وأساليب القتال غير المتماثلة في إستراتيجية الجيش السوري ”حتى قبل حرب لبنان الثانية تم القيام بإجراءات في ھذا المجال، ولكن الحرب أعطتھا دفعاً ملحوظاً وبرز ذلك بالتدريج في بلورة البنى التحتية التنظيمية وفي تعزيز الكفاءات “في صفوف القوات المسلحة“في الدولة .
أن ھذه الحرب وبدون شك سطرت صفحة في علوم وفنون الحرب أقر بھا العدو قبل الصديق، ولھذا أعلنت الأكاديمية البحرية الأميركية وقبل أن تتوقف العمليات الحربية أنھا ستدرس ھذه التجربة غير المسبوقة في القتال، والتي بفعلھا لم تتضرر ھيبة الردع الإسرائيلية فحسب، بل تضررت حتى الفكرة عن فاعلية سلاح الجو ضد مقاومة متخندقة بطريقة خلاقة في الأرض، وتتوافر على غطاء شعبي.
دروس حرب الناتو الجوية ضد صربيا
تجدر الإشارة أن سلاح الجو الإسرائيلي خلال عدوان تموز 2006 استفاد من دروس حرب الناتو الجوية ضد صربيا خلال أزمة كوسوفو، وذلك من خلال المزواجة بين أسلوب الجنرال مايكل شورت قائد القوات الجوية المشتركة لدول الناتو، القاضي بضرب إرادة الزعامة الصربية، وضرب قدرتھا على الاستمرار في التطھير العرقي بواسطة الضربات الجوية، وبين أسلوب الجنرال فايسلي كلارك، القائد الأعلى لقوات الناتو القاضي بتركيز الضرب مباشرة على قدرات القوات الصربية في كوسوفو.
حزب الله يهاجم “بيت العنكبوت”
وجاءت النتائج في النهاية ضرب قدرتھم على الاستمرار في تنفيذ التطھير العرقي ,أما حزب الله فقد ھاجم مركز الثقل الاستراتيجي الإسرائيلي ”بيت العنكبوت“. و يعني ضرب الثقة بين الحكومة والجيش والمستوطنين. وقد أثبت حزب الله قدرة ناجحة ضد مركز الثقل الإسرائيلي لعدة أسباب ليس لھا مثيل في تاريخ الحروب بين : دول وبين منظمات وأحزاب سياسية وھي(القرب الجغرافي لجنوب لبنان من مراكز سكانية رئيسة ل”إسرائيل“ أعطى حزب الله القدرة على تحويل سلاح صاروخي قصير المدى، بسيط ورخيص إلى سلاح استراتيجي.
فالوضع الجيو استراتيجي الخاص لإسرائيل: الناجم عن غياب العمق بين الجبھة والمؤخرة أدى إلى أن سلاحا تكتيكيا يستطيع إنتاج ضربة إستراتيجية، وبشكل غير تقليدي للحروب بين ”دولة“ وبين حركات مسلحة، مما وفر لحزب الله القدرة على مھاجمة المؤخرة الإسرائيلية بشكل مباشر وكثيف ومستمر في أي وقت يشاء ,
الدمج الخاص بين القدرات العسكرية على مستوى الدولة
الدمج الخاص بين القدرات العسكرية على مستوى الدولة، وبين القدرة على الاختفاء مقابل جھود جمع المعلومات الإستخبارية خلال المعركة، وأيضا البقاء في مواجھة النيران: إن الأمر الذي يميز منظمة مسلحة ”ليست دولة“ ھو الاندماج بالسكان المدنيين المحليين، والسرية والحساسية المحدودة حيال المساس بالدولة المضيفة، وإلى جانب القدرة على الاختفاء امتلك حزب الله أيضا القدرة على حماية وتحصين المواقع ضد النيران، ولاسيما في إطار محمياته الطبيعية.
أن حزب الله كان ممثلا موثوقا لسكان الجنوب اللبناني، الأمر الذي وفر له قدرة ھائلة على الاندماج والاختفاء بين السكان ، واستطاعة دائمة في أن يرمم قوته، لذلك لا يمكن اقتلاعه من المكان على خلفية ھذه الظروف الخاصة طور حزب الله مفھوماً ذا رأسين، مباشر وغير مباشر لمھاجمة مركز الثقل الإسرائيلي.
ـ الرأس الأول : يتيح له المجال لھجوم مباشر ضد مركز الثقل الاستراتيجي الصھيوني، وقد نجح حزب الله في تقويض مركز: الثقل الصهيوني في عدة جوانب في مجالات معينة وجدت حكومة”إسرائيل“ صعوبة في توفير خدمات مطلوبة من الدولة(غذاء، أدوية وما شابه ذلك) للمناطق التي كانت تحت النيران، ومن ھنا تضررت الثقة في محور الحكومة والمستوطنين . لم يحصل المستوطنون على الحماية المتوقعة من”الدولة“ وبسب ذلك انھارت الثقة في محور الحكومة والمستوطنين أيضا .
في ضوء ذلك يمكن القول بأنه ليس الضرر المباشر لإطلاق الصواريخ ھو الذي شكل الضرر لمركز الثقل الإسرائيلي، وإنما تأثيرات إطلاق ھذه الصواريخ على الإطار السياسي ”المدني“في الداخل الإسرائيلي ومن أجل مواجھة حالة قيام دولة أسرائيل باختيار احتلال جنوب لبنان أقام حزب الله إلى جانب تشكيل الصواريخ أيضاً مجموعات مقاتلة، كان ھدفه جباية ثمن دموي فادح من إسرائيل عند احتلال الجنوب.
وبذلك يمكن مھاجمة مركز الثقل الاستراتيجي –المدني –السياسي لإسرائيل بشكل غير مباشر. وعلى الرغم من أن التشكيل البري المقاتل لحزب الله كان مخصصاً للتمركز في ميدان المعركة، فإن مھمة ھذا التشكيل البري لم تكن كبح الجيش الإسرائيلي في المجال الفعال وإنما إيجاد وضع : ھو من جھة لا يطاق على المدى الطويل، ومن جھة ثانية لا يوجد له مخرج عسكري، وبذلك يتم بشكل غير مباشر تقويض إرادة القتال لدى المستوطنين ولدى الإطار السياسي في إسرائيل.
لھذا السبب وضع حزب الله إسرائيل أمام خيارين : كشف الجبھة الداخلية الإسرائيلية أمام ضربات إستراتيجية مباشرة كثيفة ومستمرة، أو احتلال جنوب لبنان. يشير ما تقدم إلى أن “حزب الله” بنى نفسه بشكل يؤھله للصمود أمام التي تكرست في (RAM) منطق وقدرات وأساليب عمل الجيش الإسرائيلي، وتكيفه كذلك لمواجھة التطورات على مستوى :الجيش الإسرائيلي على ثلاث مستويات هي تكنوتكتيكية وميدانية، وإستراتيجية .
الاستنتاج
الاھتمام الإسرائيلي بمفاھيم وفلسفة الحرب اللامتماثلة وإدراجھا في العقيدة القتالية الإسرائيلي لا يعني أبدا اعتمادھا نمطا وحيدا للحرب القادمة. ولا غرو في ذلك، إسرائيل يرى أن التحدي الذي يواجھه ھو التغير المستمر في ديناميكية ساحة المعركة، لذلك ھو لا يبني عقيدته القتالية على ضوء الحرب اللامتماثلة فحسب، وإنما أيضا على ضوء نمطين آخرين من ا لحرب ھما :
ـ الحرب المتماثلة، صراع جيش نظامي مع جيش نظامي الحرب الھجينة، التي تجمع بين خصائص الحرب المتماثلة من خلال امتلاك صواريخ بعيدة المدى، وخصائص الحرب اللامتماثلة بإتباع أسلوب “حركات المقاومة ” .
المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والإستخبارات
