الجمعة. فبراير 13th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 19 Second

إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_اذا كانت سلطات الاحتلال الصهيوني قد اغتالت الصحافية شيرين ابو عاقلة مرة، فان السلطة الفلسطينية اغتالتها اكثر من الف مرة…
فمن منا لا يعرف ان الولايات المتحدة الإرهابية هي اسرائيل واسرائيل هي الولايات المتحدة، وانه لا يوجد فرق بينهما في عدائهما للقضية الفلسطينية وللامتين العربية والاسلامية…
نعم يا سلطة التنسيق الامني المقدس، فصغارنا في فلسطين قبل كبارنا يعرفون ان “امريكا واسرائيل” وجهان لعملة واحدة ويكملان بعضهما البعض في حلقة المؤامرات المتواصلة لإلحاق أقصى الاذى واقسى الضرر بكل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم، ولسنا بحاجة للبحوث والتحليلات السياسية ولا للدراسات التاريخية والاستراتيجة كي نفهم ان من يتحالف مع الولايات المتحدة الارهابية انما يتحالف مع الصهاينة انفسهم ويحقق لهم مصالحهم الاساسية، حتى لو خدعوا بعض المسؤلين من عرباننا السذج، الذين تضحك عليهم ماما امريكا بكلام منمق عن التعاون العسكري على اعلى المستويات وعن علاقات سياسية واقتصادية ومعاهدات، وغيره من الكلام المخادع الذي يخدرهم ويجعلهم يشعرون انهم صاروا مع تلك القوى العظمى على اعلى المستويات، بينما لا يرى فيهم راعي البقر الأمريكي هذا سوى بقرة حلوب يستفيد منها ويفيد حليفته الاستراتيجية إلى أن يحين ذبحها للاستفادة من لحمها وجلدها، او التخلص منها الى الابد…
أما السلطة الفلسطينية التي تحولت الا مجلس بلدي تابع لسلطات الاحتلال الصهيوني، والى متلقي أوامر بسيط من العم سام مقابل حفنة من الدولارات المغمسة بدم أبناء الشعب الفلسطيني، فلا تدري انها اغتالت شيرين ابو عاقلة من جديد عندما سلمت الرصاصة التي قتلتها الى الطرف الامريكي، ولم تفهم انها بذلك انما تعطيها مباشرة للحليف الصهيوني الذي قتل شيرين بدم بارد…وانها، عندما تقدم لهم هذا المقذوف في نفس مبنى السفارة الامريكية في القدس المحتلة، انما تمنح هذا المكان الغير قانوني صفة شرعية و تعطيه اعترافا غير مباشر بان القدس عاصمة للكيان الصهيوني المجرم…
كنا قد فرحنا كثيرا قبل ذلك عندما سمعنا رد رئيس الوزراء الفلسطيني على مطالب الصهاينة بتسليم المقذوف، حين قال لهم انه سيطالبهم بتسليم البندقية التي انطلق منها المقذوف باتجاه الصحافية الفلسطينية وليس العكس…ولكن المفاجأة الصادمة للجميع كانت حين تم تسليم المقذوف للجانب الامريكي لتحليله بوجود خبير من الموساد الصهيوني في مبنى سفارة واشنطن الغير قانوني.. فكيف لمثل هذه السلطة ان تمثل مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني بالسيادة والحرية…
ولم تكتف سلطة الدكتاتور محمود عباس بهذا، فبعد التقرير الامريكي الذي قتل شيرين ابو عاقلة بطلقة اصابت صميم كرامتنا، من خلال تمييع التحقيق بالجريمة، عبر الادعاء بان المقذوف غير واضح المعالم ولا يصلح لتحديد البندقية التي انطلق منها، قام رئيس سلطة التنسيق مع الاحتلال بالاجتماع مع وزير الحرب الصهيوني، ليرمي بذلك برصاصة جديدة على الشهيدة شيرين ابوعاقلة، ويغلق ملفها بشكل كامل، كما فعل مع ملف اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات الذي قتل على ايدي قوات أمنه والذين اقام بالافراج عنهم مؤخرا بعد تمييع التحقيق بالجريمة…
الف رحمة لشيرين ونزار، ولشهداء هذا الاسبوع سعدية وكامل واحمد ورفيق، واللعنة على المحتل الصهيوني وعلى المختل الفلسطيني الذي يتعاون معه في قتل أبناء وطنه…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar