الجمعة. أبريل 17th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 0 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في تصريح لافت أثار جدلاً واسعاً، تناول برتراند هيني في عموده “وراء كواليس السلطة” عبر Matin Première يوم الثلاثاء، 26 نوفمبر، الوضع المقلق للتعليم في بلجيكا الناطقة بالفرنسية. إذ يُعَد هذا النظام التعليمي من بين الأكثر تمويلاً ضمن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ولكنه، في المقابل، يُصنف ضمن الأسوأ أداءً وفقًا لاختبارات PISA. فما هي الأسباب التي تقف وراء هذا التناقض؟! وكيف ترد وزيرة التعليم فاليري غلاتيني على الانتقادات؟!.

تعليم مكلف ولكن غير متكافئ
تُشير البيانات إلى أن التعليم في اتحاد والونيا-بروكسل يحتل موقعًا متميزًا من حيث التمويل بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ومع ذلك، يظل مستوى التحصيل الدراسي غير مرضٍ، خاصة في المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب. بلجيكا الناطقة بالفرنسية أيضًا تُسجل أعلى معدلات التكرار مقارنةً بنظرائها الدوليين، مما يُبرز فجوة واضحة في النظام التعليمي.

فاليري غلاتيني، التي تولت منصب وزيرة التعليم منذ أربعة أشهر، تعترف بوجود هذه التحديات. وأوضحت عبر مكتبها أن “هناك نقصًا واضحًا في التعليم الأساسي، بالإضافة إلى مشكلات في التعرف المبكر على صعوبات التعلم لدى الأطفال”.

مشاكل متراكمة وليست وليدة اللحظة
أزمات التعليم الفرنكوفوني ليست بالجديدة، لكنها تفاقمت بفعل تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث أثر التعلم عن بُعد بشكل كبير على الطلاب، خاصة من ينتمون للفئات الأكثر هشاشة. وتُعتبر الأسباب وراء هذا التراجع متعددة الجوانب، وتشمل:

تركيز الطلاب ذوي الصعوبات في مؤسسات محددة: يؤدي إلى خلق بيئة تعليمية غير متوازنة.
تأثير التكنولوجيا والهواتف الذكية: تشتت انتباه الطلاب وتضعف تركيزهم داخل الصفوف الدراسية.
خطط للإصلاح.. هل تُحقق الهدف؟
للتصدي لهذه الإشكاليات، أعلنت الوزيرة غلاتيني عن حزمة من الإجراءات تشمل:

إلزامية التعليم بدءًا من سن ثلاث سنوات: خطوة تهدف إلى تعزيز المهارات الأساسية منذ مرحلة الطفولة المبكرة.
اختبار رئيسي في نهاية الصف الثالث الابتدائي: يُركز على اكتشاف صعوبات التعلم مبكرًا، مما يتيح تقديم دعم مخصص للطلاب قبل تفاقم المشكلات.
وأعرب المتحدث باسم الوزيرة عن تفاؤله قائلاً: “هدفنا الأساسي هو تعزيز الدعم الفردي وضمان أن يحصل كل طالب على التعليم الذي يناسب احتياجاته، مما يُقلل من معدلات التكرار ويرفع من مستوى التحصيل العلمي”.

التحدي القادم
يبقى السؤال: هل ستنجح هذه التدابير في تغيير الواقع التعليمي؟ أم أن المشكلة أعمق وتتطلب إعادة هيكلة شاملة للنظام بأكمله؟
الإجابة ستعتمد على تنفيذ الإصلاحات ومدى استجابة المعلمين والطلاب على حد سواء لهذه التغييرات.

خلاصة القول: التعليم الفرنكوفوني في بلجيكا يُمثل تحديًا وطنيًا يحتاج إلى جهود جماعية تتضافر فيها السياسة، التربية، والمجتمع لتحقيق تغيير حقيقي ومستدام

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code