شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_شهدت مدارس بلجيكا حالة من الارتباك بعد انطلاق إضراب واسع النطاق للمعلمين احتجاجًا على قرارات تهدد بقاء بعض الخيارات الدراسية، مما تسبب في فراغ الفصول في بعض المدارس.
هذه الموجة من الإضرابات لم تكن فقط لتسليط الضوء على الأزمة التعليمية، بل جذبت أيضًا دعمًا من الطلاب الذين رأوا في الأمر تهديدًا مباشرًا لمستقبلهم.
تحركات ميدانية لإيصال الرسالة
للضغط على صانعي القرار، لجأ المعلمون إلى وسائل مبتكرة للتعبير عن استيائهم. فقد قاموا بتوزيع منشورات في الشوارع وعند مداخل المدارس، وعلقوا ملصقات على سياراتهم وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم.
وتقول أستريد لوران، معلمة في التعليم الثانوي ورئيسة نقابة CSC للتعليم في برابان والون:
“لا أتحدث عن الإضراب بحد ذاته في الفصل، بل أشرح تداعيات القرارات وتأثيرها على الطلاب وأولياء الأمور.”
وأضافت أن التفاعل مع الطلاب كان إيجابيًا، حيث أبدوا تفهمهم ودعمهم. بعض الطلاب السابقين انضموا أيضًا إلى الاحتجاجات، مما يعكس تأثير القضية على المجتمع التعليمي ككل.
الطلاب في الصفوف الأمامية
لم يقف الطلاب مكتوفي الأيدي؛ بل كانوا في طليعة الداعمين لمعلميهم. في مدرسة نيفيل-Nivelles، تحدث لوكاس، طالب في السنة المهنية السادسة في البناء، عن مخاوفه قائلاً:
“خيارنا الدراسي مهدد بالإغلاق بسبب قلة عدد الطلاب. إذا حدث ذلك، سأفقد فرصة الحصول على شهادة تؤمن مستقبلي.”
لوكاس وزملاؤه نظموا احتجاجات رمزية، حيث صنعوا دميتين كبيرتين وعلّقوهما على بوابات المدرسة كرسالة تحذير. كما انضموا إلى مسيرة رمزية وصفوها بـ”جنازة المؤهل“، والتي جابت الشوارع المحيطة بـ Grand-Place.
إضراب من أجل مستقبل التعليم
في واترلو وبروكسل، تكررت نفس المشاهد. سابرينا، معلمة تصميم الأزياء، لم تتردد في مناقشة الإضراب مع طلابها. تقول:
“شكرني الطلاب على صراحتي، وكانوا الداعم الأكبر لي. نحن نكافح معًا من أجل الحفاظ على مستقبل التعليم.”
تداعيات الأزمة
الإضراب ليس فقط عن ظروف العمل، بل يتعلق بمستقبل الأجيال القادمة والتعليم ككل. القرارات المقترحة تهدد بإغلاق خيارات دراسية مهمة، ما قد يؤدي إلى حرمان الطلاب من مسارات تعليمية تساعدهم على دخول سوق العمل بمهارات تخصصية.
وكالات
