غنت – شبكة المدار الإعلامية الأوروبية
في خطوة لافتة، يقود جيل جديد من الشباب البلجيكي حراكًا مجتمعيًا يربط بين الهوية الوطنية والمسؤولية البيئية، مُعلنًا أن “الوطنية اليوم تعني حماية الأرض لا فقط رفع العلم”.
وشهدت مدن مثل غنت ولييج وبروكسل، خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من المبادرات التطوعية: من زراعة الأشجار في الأحياء المهمشة، إلى تنظيم أسواق بدون بلاستيك، وورش عمل في المدارس حول الاقتصاد الدائري. ويقول توم فان دير بيرغ (22 عامًا)، منسق حملة “بلجيكا خضراء”: “نحن لا ننتظر قرارات من بروكسل، نصنع التغيير من أسفل”.
ويُظهر استطلاع حديث أن 73% من الشباب البلجيكي (بين 18 و30 عامًا) يعتبرون التغير المناخي “أولوية وطنية”، متجاوزين بذلك القضايا التقليدية كالهوية اللغوية أو الأمن. وبدأت بعض البلديات بالاستجابة، عبر تمويل مشاريع شبابية مستدامة واعتماد سياسات نقل صديقة للبيئة.
ويُنظر إلى هذا التحوّل كفرصة لإعادة بناء رابط اجتماعي جديد في بلد طالما عانى من الانقسام، حيث يصبح الالتزام البيئي لغة مشتركة توحد الفلمنكي مع الوالوني تحت سقف الوطن.
