السبت. فبراير 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 25 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تفجّر خلاف سياسي وعسكري داخل الاتحاد الأوروبي بين فرنسا من جهة، وألمانيا وهولندا وعدد من الدول الأعضاء من جهة أخرى، على خلفية آلية إنفاق قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو خُصص لدعم أوكرانيا، ولا سيما ما يتعلق بشراء الأسلحة الأمريكية ضمن هذه الحزمة المالية.

وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد وافقوا في قمة المجلس الأوروبي خلال ديسمبر الماضي على إصدار ديون مشتركة لتأمين شريان تمويلي حاسم لكييف، إلا أن الشروط التفصيلية لاستخدام هذه الأموال لا تزال قيد التفاوض، عقب اقتراح قدمته المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي، ما فتح الباب أمام مواجهة سياسية داخل التكتل.

وتقود فرنسا حملة تهدف إلى تقييد إنفاق أوكرانيا على شركات الدفاع التابعة للاتحاد الأوروبي فقط، في محاولة لمنع تدفق أموال أوروبية إلى شركات السلاح الأمريكية، وسط توتر متصاعد في العلاقات عبر الأطلسي.

ويصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منح معاملة تفضيلية للصناعات الدفاعية الأوروبية، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية لتعزيز استقلالية الاتحاد العسكرية.

في المقابل، تعارض غالبية الدول الأعضاء هذا التوجه، وفي مقدمتها ألمانيا وهولندا، معتبرة أن فرض قيود صارمة على مشتريات كييف سيقوض قدرتها الفعلية على الدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.

وترى هذه الدول أن الأولوية يجب أن تكون لتلبية الاحتياجات العسكرية العاجلة لأوكرانيا، بغض النظر عن مصدر السلاح.

وبحسب وثائق اطلعت عليها وسائل إعلام أوروبية، تؤكد برلين ولاهاي أن كييف تحتاج بشكل ملح إلى معدات لا تنتجها الصناعات الأوروبية حالياً، وعلى رأسها أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، والطائرات الاعتراضية، وذخيرة وقطع غيار مقاتلات إف-16، إضافة إلى قدرات الضربات بعيدة المدى.

وكتبت الحكومة الهولندية في رسالة رسمية موجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي أن «صناعة الدفاع الأوروبية غير قادرة حالياً على إنتاج أنظمة مكافئة، أو على توفيرها ضمن الإطار الزمني المطلوب»، مشددة على ضرورة منح أوكرانيا مرونة كاملة في اختيار مصادر تسليحها.

ورغم أن معظم الدول الأوروبية تؤيد مبدئياً تعزيز مشتريات السلاح الأوروبية، فإن دبلوماسيين أكدوا أن اليونان وقبرص فقط دعمتا بشكل صريح الطرح الفرنسي بتقييد القرض على شركات الاتحاد الأوروبي، فيما تبنت بقية الدول موقفاً أكثر براغماتية.

وتزداد حدة هذا الخلاف في ظل توترات سياسية أوسع، خاصة بعد تهديدات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيطرة العسكرية على غرينلاند، ما أعاد فتح النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة في المجال الدفاعي.

وتشير تقديرات دبلوماسية إلى أن أكثر من ثلثي القرض الأوروبي سيوجه للإنفاق العسكري، بدلاً من دعم الميزانية الأوكرانية، وهو ما يجعل آلية الشراء نقطة الصدام الأبرز. ومع اقتراب إعلان المفوضية الأوروبية عن الصيغة النهائية للخطة، تحاول العواصم الأوروبية التأثير على بنودها الأكثر حساسية.

من جهتها، حذرت ألمانيا من أن أي قيود مفرطة على مشتريات الدول الثالثة ستشل قدرة أوكرانيا الدفاعية، بينما اقترحت هولندا تخصيص ما لا يقل عن 15 مليار يورو لشراء أسلحة غير أوروبية غير متاحة حالياً داخل الاتحاد.

في المقابل، ترى باريس أن على بروكسل ضمان تحقيق «أقصى قيمة استراتيجية» من التمويل الأوروبي، لكن منتقدين يردون بأن الدفاع عن أوكرانيا يجب أن يبقى الهدف الأول، بعيداً عن حسابات الصناعة والسياسة، محذرين من أن تسييس القرض قد يضعف جبهة الدعم الأوروبي لكييف في لحظة مفصلية من الحرب.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code