الأحد. فبراير 15th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 33 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_انقسمت الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بوضوح حول مقترحات جديدة تدرسها مؤسسات الاتحاد تسمح بالانضمام التدريجي دون منح حقوق التصويت الكاملة منذ اليوم الأول، في خطوة تهدف إلى تسريع التوسّع مع تقليص مخاوف الدول الأعضاء الحالية من شلل صنع القرار.

وبحسب خطط تُناقش في بروكسل، قد يُسمح للدول الجديدة بالانضمام إلى الاتحاد والاستفادة من برامجه وسياساته الرئيسية، مع تأجيل حصولها على كامل حقوق التصويت في بعض الملفات الحساسة إلى حين تنفيذ إصلاحات داخلية في آليات عمل الاتحاد نفسه.

ويأتي هذا التوجه في ظل قلق متزايد لدى عواصم أوروبية من أن يؤدي اتساع الاتحاد إلى صعوبة التوصل إلى قرارات بالإجماع، خاصة في ملفات العقوبات والسياسة الخارجية.

وتقترح المفوضية الأوروبية، وفق ما نُقل عنها، أن تُمنح الدول الجديدة حقوقًا محدودة في البداية، على أن تُستكمل لاحقًا بعد تعديل نظام التصويت وتقليص استخدام حق النقض (الفيتو)، الذي استخدمته في السنوات الأخيرة حكومات شعبوية مثل المجر وسلوفاكيا لعرقلة قرارات رئيسية.

وأثارت هذه المقاربة ردود فعل متباينة بين الدول المرشحة. ففي ألبانيا، التي فتحت جميع فصول التفاوض، أبدى رئيس الوزراء إيدي راما انفتاحًا واضحًا على الفكرة، معتبرًا أن القبول بعضوية منقوصة الصلاحيات مؤقتًا قد يكون ثمنًا مقبولًا مقابل تسريع الانضمام.

وقال إن بلاده لا ترغب في تحدي إرادة القوى المؤسسة الكبرى داخل الاتحاد، مؤكدًا أن الأهم هو الجلوس داخل المنظومة الأوروبية.

موقف مشابه عبّرت عنه سالومي زورابيشفيلي، آخر رئيسة منتخبة مباشرة في جورجيا، التي توقفت مفاوضات انضمام بلادها بسبب انتقادات أوروبية لتراجع الديمقراطية.

واعتبرت أن من المنطقي، كدولة صغيرة، القبول بعضوية تتيح المشاركة في برامج الاتحاد دون أن تكون صاحبة ثقل مساوٍ للدول المؤسسة، إذا كان ذلك يعزز قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات فعّالة.

في المقابل، أبدت دول أخرى تحفظًا واضحًا. فأوكرانيا، التي حصلت على وضع الدولة المرشحة بالتوازي مع مولدوفا وتنفذ إصلاحات واسعة رغم الحرب مع روسيا، شددت على أن عضوية الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون كاملة وغير مجتزأة.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أي صيغة أقل من ذلك قد تخلق فئات مختلفة من الأعضاء داخل التكتل.

أما مولدوفا، فاتخذت موقفًا أكثر حذرًا، مطالبة بالاطلاع على التفاصيل قبل إصدار حكم نهائي. وأكد مسؤول مولدوفي رفيع أن بلاده منفتحة على تحمّل المسؤوليات مبكرًا، لكن الهدف النهائي يجب أن يبقى العضوية الكاملة والمساواة في الحقوق.

من جهتها، ترى مونتينيغرو، وهي الأكثر تقدمًا في مسار الانضمام، أن إعادة صياغة شروط العضوية غير ضرورية. وقال رئيسها ياكوف ميلاتوفيتش إن الاتحاد كان يضم سابقًا 28 دولة دون أن ينهار نظامه، متسائلًا عن الحاجة الملحّة لتغيير القواعد الآن.

وقد طرحت المقترحات أواخر العام الماضي بدعم من حكومات مؤيدة للتوسّع، في محاولة لتجاوز عراقيل سياسية أبرزها تهديدات المجر باستخدام الفيتو، خاصة ضد انضمام أوكرانيا.

وقالت مفوضة التوسّع في الاتحاد الأوروبي مارتا كوس إن مقترحات ملموسة ستُعرض في فبراير أو مارس، محذّرة من “قوى خارجية” تعمل على إفشال مسار التوسّع.

ومن المتوقع أن تخضع الخطة لنقاشات سياسية وقانونية معمّقة في قمم المجلس الأوروبي المقبلة، وسط إدراك متزايد بأن توسيع الاتحاد لم يعد مجرد مسألة تقنية، بل اختبار سياسي لمستقبل المشروع الأوروبي نفسه.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code