الأثنين. يونيو 29th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 23 Second

منير شفيق

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_أجمعت أغلب القراءات بأن اتفاق انتهاء الحرب، جاء في مصلحة إيران. وقد ترتب على هذه القراءات، توقعات بتشكّل نظام إقليمي جديد عندنا، تلعب فيه إيران دوراً رئيساً، مما سيفرض على دول الخليج أن ترتب أمورها، سلباً أو إيجاباً، من الآن، على هذا الأساس، وذلك باعتبار أن الدور والنفوذ الأمريكيين سيتراجعان.

أما البُعد الآخر، فكان المتعلق بنتنياهو والكيان الصهيوني. وقد وصل التوافق إلى شبه إجماع بأن الخاسر الأكبر سيكون نتنياهو، الذي هُمّش في اتفاق انتهاء الحرب، أو الوصول إليه.

وكان على نتنياهو أن يخضع، وبأمر من ترامب، لقرار وقف إطلاق النار، ليس على مستوى بيروت والضاحية فحسب، وإنما أيضاً على مستوى جنوب لبنان، وتالياً الانسحاب من جنوب لبنان.

من هنا، قوبل الاتفاق بانقسام داخلي أمريكي، وعلت الأصوات في الهجوم على ترامب، وفشله في الحرب التي شنها على إيران. كما ساد وضع لا مثيل له، من المخاوف داخل الكيان الصهيوني، ومن أزمة خانقة لنتنياهو، خاصة بعد التأزم الشديد الذي أصاب علاقته بترامب.

وقد وصل الوضع في الكيان، إلى حدّ أن يدعو نتنياهو إلى ضرورة استقلال الكيان الصهيوني عن أمريكا، بإنتاج حاجته من السلاح. فالاتفاق شكّل، وسيشكّل، أزمة للكيان الصهيوني، إذا ما مضى تنفيذه على قدم وساق.

ولكن التطورات في 25 و26 حزيران/يونيو، أخذت تربك الوضع الدولي والإقليمي (عندنا)، في ما يتعلق بالنتائج التي ستترتب في حالة المضيّ على هذا النهج، الذي أوصل إلى الاتفاق.

فكان أول تطوّر ملفت، ما حصل من أزمة بين إيران وعُمان، إثر فتح ممر لسفينة تجارية عابرة لمضيق هرمز، في محاذاة الشاطئ العُماني. ومما فاقم الوضع أكثر تعرّض السفينة إلى قذيفة مجهولة المصدر، بمعنى لم يتبنها أحد. ولكن ترامب اتهم إيران، وردّ بقصف أمريكي ضدّ مواقع إيرانية في المضيق.

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه ردّ بالمثل، على عدّة قواعد عسكرية أمريكية، مما يعني أن الأمور عادت إلى الوضع ما قبل اتفاق إنهاء الحرب. والعجيب أن ترامب، بالرغم من ذلك، اعتبر أن الاتفاق ما زال ساري المفعول.

التطوّر الثاني، الذي خرق وضع ما بعد الاتفاق، كان الإعلان عن اتفاق إطار، بين الكيان الصهيوني ولبنان، بإشراف وزارة الخارجية الأمريكية. وقد شكل، بالضرورة، تجاوزاً أمريكياً لاتفاق انتهاء الحرب، الذي تناول لبنان في ثلاثة مواقع.

هذان التطوران، أخذا يحدّدان ملامح مرحلة جديدة، غير التي حدّدها توقيع اتفاق انتهاء الحرب. أي ثمة عودة الآن، وبشكل أو آخر، إلى مرحلة ما قبل توقيع الاتفاق. ولكن بضغوط أقل مما عانى منها ترامب، دولياً وأمريكياً، ومع بقاء أزمته حادّة مع نتنياهو.

ولهذا يجب التعامل بحذر، في القول بالعودة إلى ما قبل الاتفاق من جهة، لأن ما سيترتب على هذين التطوّرين سيفتح مرحلة لها خصوصيتها، في الصراعات القادمة، من جهة أخرى.

ولكن مع ملاحظة، أن ميزان القوى العام الذي أدّى إلى اتفاق إنهاء الحرب، ما زال بخطوطه العريضة مستمراً في المرحلة الراهنة. وسوف ينتج في حال العودة إلى اتفاق جديد، اتفاقاً ليس في مصلحة ترامب ونتنياهو، في الأقل، إن لم يجئ أكثر وضوحاً في مصلحة إيران.

عربي 21

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code