السبت. يوليو 4th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 51 Second

إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_“صرخات اطفال فلسطين لا تلقى صدى سوى في قلب مطلقيها”،عبارة قرأتها فوق صورة لطفلة فلسطينية من غزة تصرخ وتستنجد بالعرب وبالمسلمين (يعني انا وانت)…أنقلها هنا لايصال صوتهم المجروح لعله يدوي في آذان من اصابهم الطرش الامريكوصهيوني ولم يعودوا يسمعون حتى أخبار قمع الاحتلال ومحاولاته الحثيثة لمنع صوت الاذان الخارج من بيوت الرحمن …

ما الذي اصابنا يا اخوتي حتى وصلنا الى هذه المرحلة من الموت السريري ولم نعد نسمع صرخات هؤلاء الاطفال الذين يستنجدون بنا كعرب وكمسلمين وهم يعلمون اننا لن نحرك ساكنا، ولكن فقط لكي يشعروا ان احدا ما في هذا الكون قد يسمعهم…

كيف وصلت صرخة فتاة عمورية الى المعتصم في عصر الحمام الزاجل ولبى النداء في لحظات بينما لم يصل خبر اغتيال الصهاينة للطفلة سوار ابودراز ونحن في عصر الواتساب وتكنولوجيا الاتصالات؟، واذا كنا منشغلين باطفالنا وبامورنا الخاصة يوم الثلاثاء عندما قتلتها قوات الاحتلال ومرت الحادثة دون ان تصل الى مسامعنا، لماذا لم يصلنا خبر استشهاد الطفلة الين الفرا التي كانت ترتدي قميصا كتب عليه “نحن أقمار ولسنا ارقام”، وقبلها الطفلة ملك قدوم وقبلها الطفل رايان ابوالعجين وقبله الطفلة منة ابولبدة وقبلها وقبله…؟

بالله عليكم ما الذي اصابنا وإصاب الزعماء العرب والحكام؟ أو بالاحرى ما الذي اصاب الشرفاء منهم واصحاب النخوة الكرام اذا ما استبعدنا عديمي الاحساس من الخونة والاصنام، ومنهم الدكتاتور الفلسطيني المتعاون مع الاحتلال حتى اليقظة وفي المنام ولا يهمه سوى اسرى اسياده في الكيان، مثل جلعاد شاليط قبل عدة اعوام، حيث كان مستعدا للبحث عنه في حاويات القمامة كي يعيده الى أهله، او رهائن السابع من اكتوبر عندما نعت المقاومين باولاد الكلب كي يعيدوهم الى أولاد الحرام، واذا استبعدنا ايضا ملك الاردن “الوصي الامين” على مقدسات العرب والمسلمين التي يقتحمها العشرات من قطعان المستوطنين بشكل يومي وممنهج، فلا يجد إلا ان يكرر إسطوانته المشروخة بالقول “يجب وقف الاجراءات الاحادية لانها تؤثر على عملية السلام”، او الفرعون المصري الذي لا يستطيع ان يزعل اسياده ويقدم لاهل غزة اكثر مما يسمحون له به حتى لو كان شربة ماء، وكذلك ملوك وامراء الخليج وعلى رأسهم الشيطان الذي باع نفسه و وطنه وشرفه لبني صهيون، او الرئيس اللبناني المنتخب امريكيا والذي وقع على اتفاق عار جديد، وغيره وغيره…

ولكن ماذا عن البقية ممن لم يتواطؤوا مع العدو ويتآمروا على ابادة شعبنا؟، هل وصل خبر إغتيال هؤلاء الاطفال الى سلطان عمان على سبيل المثال او الى الرئيس التونسي الذي ابهرنا طوال سنة وهو يردد ان التطبيع خيانة، او الجزائري او….،لماذا لم يصل؟ واذا وصل فعلا فلماذا لم تصدر عنهم أي ادانة لهذه الجرائم واستنكار لمقتل هؤلاء الابرياء الصغار…؟

لماذا نصمت نحن اصحاب الحق والقضية بينما نرى ممرضة امريكية اسمها جينفير كوفيز تقول الحقيقة وتصفهم بقتلة الاطفال معرضة نفسها ومستقبلها للخطر…كما حدث للمعلمة البوسنية فاطمة التي فصلتها وزارة التربية في لوكسمبورغ من عملها لانها كتبت ونشرت حول جرائم الاحتلال في غزة، الى أن وقف معها طلابها واعادوها الى عملها…؟

ولماذا نصمت نحن عن قتل أطفالنا بينما المعلمة الشهيرة المعرفة ببرنامجها “مس راشيل” لم تصمت وتتوقف وترضخ للضغوطات الهائلة التي تتعرض لها من قبل اللوبيات الصهيونية…؟

لماذا نصمت ونتقوقع بينما الناشط الياباني الشهير يوسوكي مستمر بالتظاهر وبشكل يومي ضد قتل الاطفال الفلسطينيين منذ بداية حرب الابادة قبل حوالي ٣ سنوات حتى الان…؟

واليوم وبعد ١٠٠٠ يوم من حرب الابادة هذه واستشهاد ٢١ الف طفل هل نستمر في صمتنا وننتظر من غيرنا ان يتحرك ليعبر عما يجول بداخلنا مثل ليامين يمال او تاكر كارلسون او آنا كاسباريان، قم ايها المسلم واسمع الاخبار الان واعرف من هو الطفل الذي اغتالوه اليوم وترحم عليه وعلى نفسك اذا كنت من الصامتين…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code