الكاتبه والشاعرة رشا الحجي
لم اتعمد تجاهلك … ولم أقصد نسيانك …
ولا يَعنيني غيابك ..
بصراحة …
كُنتُ على يقين بحدوثِ كل ما حدث …
أعلمُ أَنك ستفعل ما فعلت …
ليس توقعاً … إنما حدس …
لنبدأ من جديد …
لن أكونَ مُبالغةً ولن أتظاهر بأني صخرة ..
نعم أزعجني اختفاؤك ..
نعم أرهقني …
أبكاني سراً …
ولكنه لم يُنهيني ..
كُنت أعلمُ بحدوثه مقدماً …
ولأنه لم يُنهي حلو أيامي لم أعتبر لمرورك في حياتي أي أثر ….
أظنك لم تكن حلوها …
نعم لم تترك أثر ..
لم تشكل سابقةً لم تحدث …
لم تعلمَ أعظم وأدقَ تفاصيلَ حياتي ..
لم تُشاركني ساعة استيقاظي. ..
لم تربط مُنبهك على وقعِ صوتي …
كنت غبياً كفاية …
ظننتَ أن غيابك سيترك عندي الكثير من الأثر …
لكنني من فعلت وتركت أثراً لا يمحي ولن يمحى ..
جعلتُك تعتادُ وجودي في حياتك دائماً …
جعلتُ لبعض ساعات يومك نكهةً خاصة وجعلتُك تدمنها …
اعتدتَ الحديثَ معي ساعة استيقاظك ..
وقبل نومك …
وعند خروجك …
وفي طريق عودتك …
ولم اعتد أنا اي منها …لأني لا أثق بك …
مهما كلمتني لم أسمع من كلماتك ألا الضجيج ..
ومهما كتبت لي وعني لم أقرأ ألا أخطائك الإملائية …
لذا …
لا تتوقع يومًا أن تتبدلَ الأدوارُ ؛
وأجلس فوق مقعدِ الضحية ..
لأبتعدَ عن مَسَارِي ،
وأمضي رحلةً في أكثر بقاعِ العالمِ ظُلمةً
في نفسي …
كن على يقين لم أُدمنك يوماً
لكنني أدمنتُ الأثرَ الذي تركته في داخلك ..
شبكة المدار الاعلامية الاوروبيه …._
