شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_– يتواصل الجدل في بلجيكا حول الارتفاع المتسارع في أسعار الوقود، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على تكاليف الطاقة وأثقلت كاهل المستهلكين.
وفي هذا السياق، طرح الحزب الاشتراكي مقترحًا يقضي بوضع سقف لأسعار الوقود في محطات التعبئة، بهدف الحد من الارتفاعات المتواصلة.
ورغم التحفظات التي أبدتها بعض القيادات السياسية بشأن التكلفة المالية لهذه الخطوة، إلا أن أصواتًا داخل الحزب ترى إمكانية تطبيقها بشروط محددة.
وأكد النائب بيير إيف ديرمان أن هذا الإجراء يمكن تنفيذه من خلال آليات تعويض مالي، تعتمد على استرجاع جزء من الأرباح الكبيرة التي حققتها بعض الشركات خلال فترات الأزمات، خاصة تلك التي لم تتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار إلى أن قطاعات مثل شركات النفط والبنوك سجلت أرباحًا معتبرة، ما يفتح المجال أمام توجيه جزء منها لدعم المواطنين والتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على قدرتهم الشرائية.
cid:frame-76584D8866BCF711BAC66EA9A1EFA967@mhtml.blink وفي المقابل، طُرحت مقترحات أخرى تدعو إلى زيادة الضرائب على بعض أنواع الوقود مقابل تخفيفها على مصادر طاقة أخرى، إلا أن هذا التوجه يواجه انتقادات، خاصة فيما يتعلق بصعوبة تطبيقه على المدى القصير بالنسبة للأسر التي لا تستطيع تغيير أنظمة التدفئة أو استهلاك الطاقة بسهولة.
ويؤكد ديرماغن أن المواطنين يطالبون قبل كل شيء بإجراءات ملموسة لضبط الأسعار، مشيرًا إلى أن الواقع المعيشي لا يسمح بحلول نظرية بعيدة عن احتياجات الناس اليومية.
كما استشهد بتجربة سابقة خلال أزمة أوكرانيا، حيث تم اللجوء إلى فرض مساهمات على الأرباح الفائضة لشركات الطاقة، لتمويل إجراءات دعم لفائدة المواطنين، وهو نموذج يمكن إعادة تطبيقه في الظرف الحالي.
ويبقى ملف أسعار الوقود في بلجيكا مفتوحًا على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، وترقب لقرارات قد تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وكالات
