إبراهيم عطا_كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروببة …_لماذا نقف الى جانب ايران في الوقت الذي تقوم فيه بقصف وانتهاك سيادة الدول العربية، و”تقوم باطلاق اضعاف ما تطلقه على العدو الصهيوني من صواريخ ومسيرات على اراضينا”؟…
ألم يعلمونا منذ صغرنا مقولة “أنا وأخي على إبن عمي، وأنا وإبن عمي على الغربب؟”، ولكن ماذا لو كان أخي مخطئا او متواطئا أو مشاركا بشكل مباشر أو غير مباشر في الجرائم المرتكبة بحقنا وبحق اخوة لنا في العروبة والدين؟… ربما في هذه الحالة ينطبق عليه الحديث الشريف الذي يقول “أنصر أخاك ظالما او مظلوما”، وذلك من خلال مساعدته في التخلص من الشيطان الذي يعشعش في صدره…
ما نراه في هذه الحرب هو أن هذا ألاخ يقوم بتوفير مأوى محصنا على أرضه للمجرم الذي يضمر لنا جميعا الشر والكراهية والى أبعد الحدود، ولا ينكر أبدا دعمه الكامل وتحالفه مع مجرمي الحرب الصهاينة قتلة الاطفال في غزة وعموم فلسطين…
وبصريح العبارة، وبعيدا عن التشبيه والتمويه في الكلام، فان هذه القواعد الغربية المنتشرة على أراضي دولنا الموقرة وغير الموقرة هي قواعد إرهابية بكل ما للكلمة من معنى، تابعة لنفس المجرم الذي قام بقتل اخوتنا في العراق وافغانستان واليمن ودول اخرى، وقدم وما زال الدعم والرعاية الشاملة للصهاينة في حرب الابادة على اهلنا في القطاع، بينما يقوم الاخوة بفتح ابوابهم على مصراعيها لهذا القاتل واعتباره “حليفا استراتيجيا لهم”، بالاضافة الى ألاموال الطائلة التي يقدمونها له على شكل هبات أو “ظاهريا” لشراء الاسلحة والمعدات، بينما يبيعهم هو الوهم في الحماية والدفاع عنهم من خطر بعض “الفزاعات”…
البعض من هؤلاء الاخوة تحول الى ممول دائم وبشكل منتظم لعمليات هذا المجرم (السعودية وقطر والامارات)، وفي بعض الحالات تحول الى أداة مباشرة للقتل والاجرام نيابة عنه (شيطان العرب)، فكيف يطلبون منا الوقوف الى جانبهم والدفاع عن دولهم التي تحولت بفضل تخاذلهم الى اراضي خصبة للمراقبة والرادارات ولعمليات الاعتراض والمضادات لمنع وصول الصواريخ والمسيرات الى اهدافها الرئيسة في كيان الاحتلال الصهيوني بالذات…
اذن، لا يحق لهم الكلام عن الاخوة وليتوقفوا عن تلك المهاترات لان هذه الحرب العدوانية والتي قد تكون الاخطر على الامة العربية والاسلامية، وربما الحاسمة الى أبعد الحدود في مسألة “نكون او لا نكون”، تتطلب منا اليوم ان نتكاتف كي نحولها الى حربنا جميعا، أخ وإبن عم وحتى غريب، ضد بطش وعربدة الولايات المتحدة الإرهابية وجرائم ابنتها الغير شرعية “مستعمرة اسرائيل الصهيونية”، التي تحتل الارض العربية والمقدسات، وان نقف صفا وصوتنا واحدا كي تنتهي هذ الحرب بزوال هذا الكيان والتخلص من داعميه والمشاركين في كل الدسائس والمؤامرات…تحية اجلال وتقدير للمقاومة الباسلة في جنوب لبنان،
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
