الكاتبة والشاعرة رشا الحجي
هناك أشياء لا نتخلى عنها مهما أرغمتنا الظروف ..
كـ فنجان قهوتي على كرسي الشرفة رغماّ عن كل قوانين الحجر والحظر والمرض …
الساعة الثانية عشر وثلاثون دقيقة مر نصف ساعة على موعد الحظر الصمت يملأ المكان .. وقفتُ أتأملُ الفراغ وأسمعُ السكون …أفكارٌ تأخذني وأخرى تحرِقُني .. وهواءٌ باردٌ يشبه الخوف !!! أليس الخوفُ بارد ؟؟؟؟
ومن الصمت والفراغ تخرج أمرأةٌ سبعينية ترتدي جلابية صفراء يعلوها معطفٌ أسود قصير تضع على رأسها شالً مطرزاً وتمسك في يدها كيسً قماشياً مملوءا ً وكأنها حملت فيه هموم الناس وتذمرهم ..
للحظة سألت نفسي ماذا تفعل هذه المرأة في الشارع لايبدو عليها الخوف ابداً لا من مرض ولا من درك .. أمعنت النظر فـ لاح وجهها أمامي …صلبةٌ عاقدة الحاجبين ! رسم الزمن تجاعيده على وجنتيها بقسوة ! حينها فقط أبتسمت وقلتُ في نفسي كيف لها أن تخاف حظراً أو مرضاً …..!!
يوجدُ في وجهها ما يكفي لتأخذ من الدنيا عهداً وحصانةً ..
أكملت مونستي طريقها لا تخشى من المرض ولا ممن يحكمون الأرض .. مضت تفعل ما تشاء وليكن ما يشاء ….
شبكة المدار الاعلاميه الاوروبية …_
