شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تعهد الاتحاد الأوروبي بالتضامن طويل الأمد مع الحكومة الإفغانية وتقديم الدعم الكافي مع بدء مفاوضات السلام بين الأفغان للتوصل إلى حل الصراع. وكشفت العديد من حكومات الدول الأوروبية عن استعدادها لدعم السلام بين الأفغان، مايساعد في الحد من التهديدات الإرهابية ومكافحة الهجرة الغير الشرعية.
التواجد العسكري الأوروبي في أفغانستان – مكافحة الإرهاب
أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى أفغانستان في 21 يناير 2021، تقديم (35 )مليون يورو إلى البلاد لمواجهة فيروس كورونا ومواجهة أثارها السلبية على الاقتصاد. وكان قد دعا “جوزيب بوريل” مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار فورا في أفغانستان وقال إن أي تحرك لإقامة إمارة إسلامية سيؤثر على الدعم الذي يمكن أن يقدمه الاتحاد وفقا لـ”رويترز” في 20 نوفمبر 2020. وأكد الاتحاد الأوروبي، أن دعمه المستقبلي لأفغانستان مرتبط بالحفاظ على مبادئ الجمهورية، في ظل مواقف متضاربة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان حول نظام الدولة في المستقبل.
تتألف مهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان من حوالي (17) ألف جندي من (39) دولة متحالفة. العدد الأكبر على الصعيد الأوروبي هو للقوات الألمانية والبريطانية حيث لديهم( 1100 )جندي و(1000 )جندي على التوالي. وانتهى التحالف رسمياً مهمته القتالية هناك في نهاية عام 2014 وحالياً يقدم المشورة والتدريب للقوات الأفغانية وفقا لـ”الحرة” في 16 يناير 2020.
القوة العسكرية الألمانية في أفغانستان ـ مكافحة الإرهاب
دعت ألمانيا المجتمع الدولي إلى إنهاء المهمة العسكرية في أفغانستان بشكل مسؤول وتجنب انسحابٍ قبل الأوان للقوات الأجنبية قد يصبّ في مصلحة حركة “طالبان”، وفقا لـ” الشرق الأوسط” في 6 مارس 2020. أعربت الحكومة الألمانية أنها مستعدة لدعم السلام بين الأفغان و طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بعقد مفاوضات عاجلة بين طالبان والحكومة الأفغانية. وأضاف “على جميع الأطراف أن توفي بالتزاماتها ويجب أن تبدأ في أقرب فرصة المفاوضات الأفغانية”.
ووصف ماس الاتفاق الذي وقع بأنه “فرصة طال انتظارها لبدء عملية السلام في أفغانستان”. وحذر في الوقت ذاته من أنه: “لا يصح أن تحدث ردة إلى الحكم الشمولي لطالبان على حساب جيل كامل من الشابات والشباب الأفغان” وفقا لـ”DW” في 29 فبراير 2020.
تشكل القوات الألمانية ثاني أكبر قوة عسكرية أجنبية في أفغانستان بعد الولايات المتحدة.وافق مجلس الوزراء الألماني، وفقالـ”الشرق الأوسط” في 25 فبراير 2021 على الإبقاء على الحد الأقصى للجنود الألمان المشاركين في المهمة الدولية في أفغانستان دون تغيير، وبهذا فقد مهد الطريق لمواصلة المهمة حتى 31 يناير 2022. وتنشر ألمانيا قرابة (1100) جندي في شمال أفغانستان، في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي المعروفة بـ”الدعم الحازم”، وتضم (9600) عنصر.
ويقدرعدد قوات النخبة الألمانية المتواجدة في أفغانستان بحوالي (50) جنديا، وتمركزت القوات في شمال أفغانستان، ومهتهم تدريب وحدات خاصة من الشرطة الأفغانية وتقديم الدعم لها في حالات الطوارئ. وكانت قد كشفت مجلة “دير شبيجل” الألمانية في 31 ديسمبر2020 عن أن وزارة الدفاع تتجه بقوة للانسحاب من أفغانستان وبدأت بالفعل سحب جزء من القوات”. وأضافت: أنه جرى بالفعل إعادة الجزء الأكبر من هذه القوات ومعداتها، ويتمركز حاليا (12) جنديا فقط من قوات النخبة الخاصة في المعسكر الألماني في مزار شريف شمالي أفغانستان”.
بريطانيا ـ تقليص حجم القوات في أفغانستان ورفض فرنسي للانسحاب الأمريكي
صرح وزير الدفاع البريطاني “بن والاس” إن بريطانيا ستحذو على الأرجح حذو الولايات المتحدة في خفض مستوى قواتها في أفغانستان، لكنها ستواصل العمل مع الحكومة هناك ومع واشنطن لحماية أمن البلاد، في 19 نوفمبر 2020. كما صرح “والاس” لشبكة “سكاي نيوز”، قائلاً: “أتوقع أنه إذا خفضت الولايات المتحدة قواتها في مرحلة ما، فسنخفض نحن قواتنا”. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي “جان إيف لو دريان”، إن بلاده طلبت من الولايات المتحدة عدم الانسحاب من العراق وأفغانستان نظرا لاستمرار محاربة ما وصفه بـ”التشدد الإسلاموي”،وفقا لـ”سبوتنيك” في 13 نوفمبر 2020. من جهتها.
المفوضية الأوروبية واللاجئين الأفغان – مكافحة الإرهاب
أعلنت المفوضية الأوروبية أن خمس دول من الاتحاد الأوروبي وافقت على استقبال عدد محدد من الأطفال المهاجرين العالقين في اليونان، في وقتٍ يستمر فيه التوتر على الحدود اليونانية التركية وفقا لـ”BBC” في 9 مارس 2020. ومعظم العالقين على الحدود اليونانية سوريون فارون من الحرب في بلادهم، لكن يوجد بينهم أيضا أفغان. وبشكل عام، يُشكل الأفغان النسبة الأعلى في صفوف المهاجرون غير الشرعيين الذين وصلوا خلال العام 2019، إذ يمثلون حوالي(25%) جميع الوافدين وفقا لـ”يورونيوز” في 10 يناير 2020.
أعلن مسؤولون بوزارة اللاجئين والعائدين الأفغانية إن مجموعة تتألف من (30) شخصا من طالبي اللجوء الذين تم رفض طلباتهم في ألمانيا وصلت إلى كابول في 17 ديسمبر2020. وهذه تعد الرحلة الـ (34) لإعادة طالبي لجوء مرفوضين من ألمانيا إلى أفغانستان منذ ديسمبر 2016 وقد جرى إعادة (937) من طالبي اللجوء المرفوضين إلى أفغانستان منذ ذلك الحين.وقد استأنفت دول أوروبية أخرى رحلات إعادة طالبي اللجوء إلى أفغانستان. ووصلت كابول طائرة على متنها (11 )مهاجرا مرحلين من النمسا وبلغاريا وفقا لـ”مهاجر نيوز”
تقييم للجهود الأوروبية فى أفغانتسان ـ مكافحة الإرهاب
ورد في تقريرنشره موقع “الحرة” في 9 أبريل 2020 أن أفغانستان لا تزال هي منطقة الصراع التي تشكّل مبعث القلق الأكبر بالنسبة للدول الأعضاء خارج المعقل الرئيسي لتنظيم داعش”. ولا يزال “تنظيم داعش ـ ولاية خراسان” مركز ثقل التنظيم في جنوب آسيا. والتنظيم يتمتع بقدرة كبيرة على الصمود، وينفذ هجمات تخلّف أثرا لا يتناسب مع أعدادها، حتى في كابول، و يقوم بأنشطة دعائية في المدارس والجامعات. ويتواجد أيضا الكثير من الجماعات المتطرفة المتحالفة مع تنظيم “القاعدة” وحركة “طالبان” في أفغانستان.
ولا تزال علاقة وطيدة تجمع بين التنظيمين وتعود عليهما بالفائدة، إذ يوفّر الأول الموارد والتدريب مقابل الحماية. لم تتغير قائمة الدول الرئيسية التي أتى منها طالبو اللجوء وفقا لـ” مكتب دعم اللجوء الأوروبي” في 19 فبراير 2021. إذ جاء الأفغان في المركز الثاني بـ(48578 ) طلبا وفقا لـ”مهاجر نيوز”.
تقول “آشلي جاكسون” المديرة المشاركة بمركز دراسة الجماعات المسلحة في معهد التنمية الخارجية بشأن تواجد أو انسحاب القوات الأوروبية والدولية من أفغانستان”إنه إذا ظل الموقف غير واضح فإن طالبان قد تصعّد الهجمات وربما تعود للهجوم على القوات الدولية”.وفقا لـ”مونت كارلو”.
يرى الدكتور “توماس باركر” وفقا لـ”معهد واشنطن” في 15 يونيو 2020 بشأن الانسحاب للقوات العسكرية الدولية أنه من المحتمل أن ينشط الإرهابيين الذين يعيشون حاليًا في مكان آخر في العالم الإسلامي وفي الغرب، حيث انهم قد يروا في أفغانستان مكانًا جديدًا يتهافتون إليه، ربما للانضمام إلى فرع “داعش” في أفغانستان أو للانتقال إلى المناطق الخاضعة لحكم “طالبان” من أجل تلقّي التدريب.المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب و الإستخبارات
