الثلاثاء. أبريل 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 32 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تواجه إحدى هيئات الاتحاد الأوروبي عاصفة من الانتقادات الداخلية، بعد كشف وثائق عن خطة لإنفاق 3.6 مليون يورو على إنشاء قاعة مؤتمرات جديدة ضمن مشروع تجديد أوسع تبلغ تكلفته 49 مليون يورو، في خطوة وصفها موظفون بأنها تعكس “انعدام الشفافية” و”سوء إدارة الموارد”.

وتتعلق الخطة بـ”اللجنة الأوروبية للأقاليم”، وهي هيئة تمثل السلطات المحلية والإقليمية داخل الاتحاد، حيث أظهرت الوثائق أن المشروع يتضمن إنشاء مركز مؤتمرات يتسع لـ450 مقعدًا، مجهزًا بأكشاك للترجمة الفورية ومرافق لكبار الشخصيات ومساحات إعلامية.

وقد أثار غياب تفاصيل هذا المشروع من الإفصاحات العامة استياءً واسعًا داخل المؤسسة، حيث اعتبر موظفون ونقابيون أن إخفاء هذه المعلومات يطرح تساؤلات جدية حول الشفافية في إدارة الميزانية.

ووصف أحد ممثلي النقابات المشروع بأنه “خطة جنون العظمة”، مشيرًا إلى أن حجم القاعة وتجهيزاتها لا يتناسبان مع احتياجات المؤسسة الفعلية، خاصة أن الجلسات العامة تُعقد حاليًا في مباني البرلمان الأوروبي أو المفوضية الأوروبية.

وتشير التقديرات إلى أن المركز الجديد سيُستخدم لعقد الجلسات العامة التي تُنظم حتى ست مرات سنويًا، ما دفع منتقدين للتشكيك في جدوى استثمار ملايين اليورو في منشأة ذات استخدام محدود.

في المقابل، تدافع إدارة اللجنة عن المشروع، مؤكدة أنها عرضت تفاصيله على الهيئات المختصة، بما في ذلك لجنة الشؤون المالية والإدارية، وأن الهدف منه تحقيق “استقلالية مؤسسية” وتقليل الاعتماد على مباني مؤسسات أوروبية أخرى.

ويتضمن المشروع الأوسع خطة لإعادة تطوير مبنيين رئيسيين في بروكسل، تشمل هدم أجزاء من مبنى “بيرتا فون سوتنر” وإعادة بنائه، إضافة إلى تحديثات تتعلق بالسلامة والبيئة والأمن.

غير أن الانتقادات لم تقتصر على التكلفة، بل امتدت إلى طريقة توزيع المساحات، حيث أعرب الموظفون عن قلقهم من تخصيص مساحات واسعة ومزايا إضافية لأعضاء اللجنة، مقابل شروط أقل ملاءمة للموظفين الإداريين.

كما أثارت الخطة مخاوف مالية إضافية، إذ ستضطر المؤسسة إلى استئجار مقر مؤقت لمدة عامين أثناء أعمال التجديد، بتكلفة سنوية تصل إلى 2.8 مليون يورو، ما يزيد من العبء المالي الإجمالي للمشروع.

رغم ذلك، تشير الوثائق إلى أن المشروع قد يحقق عوائد مستقبلية، من خلال تأجير القاعة لمؤسسات أوروبية أخرى بأسعار تصل إلى 1400 يورو لنصف يوم، إضافة إلى توفير تكاليف استئجار مساحات خارجية. وتُقدّر الإيرادات والوفورات المحتملة بنحو 15.47 مليون يورو خلال 17 عامًا.

لكن هذه التبريرات لم تقنع المنتقدين، الذين يرون أن المشروع يعكس أولويات غير متوازنة، خاصة في ظل الضغوط المالية التي تواجهها المؤسسات الأوروبية.

وتتزامن هذه الأزمة مع توترات داخلية أخرى، أبرزها اقتراب نهاية ولاية الأمين العام للجنة، وبدء عملية اختيار خليفة له، وهي عملية يُنظر إليها على أنها ذات تأثير كبير على توزيع الموارد والقرارات الإدارية.

كما أُثيرت شبهات حول ممارسات التوظيف داخل المؤسسة، بما في ذلك تعيينات مثيرة للجدل وعقود طويلة غير معتادة، ما زاد من حدة الانتقادات بشأن الحوكمة والشفافية.

في المقابل، نفت إدارة اللجنة وجود أي مخالفات، مؤكدة أن جميع الإجراءات تمت وفق القواعد المعمول بها، وأن المشروع يهدف إلى تحديث البنية التحتية بما يتماشى مع معايير السلامة والاستدامة.

وتعكس هذه القضية صراعًا أوسع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي بين متطلبات التحديث والتطوير من جهة، وضغوط الشفافية والمساءلة من جهة أخرى، في ظل تزايد التدقيق العام في كيفية إنفاق الأموال العامة.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code