أواخر الأيام ترصدها نجاة أحمد الأسعد
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_جعل من قلمه سيفاً وترساً بمواجهة الهزائم، وأمضى حياته داعياً للنهوض بالمسرح محذراً من تهميش الثقافة والمثقفين..
توفي عام 1997 والذي يصادف ذكرى نكبة فلسطين أغمض ”سعد الله ونوس“ عينيه للأبد، تاركاً بصماته على المسرح شاهدةً على كل المرارة التي كان يشعر بها تجاه الواقع السوري والعربي بشكل عام.
عندما اكتشف الأطباء إصابته بالسرطان في أوائل التسعينات وتنبأ له الأطباء بالعيش لـ 6 أشهر فقط. فما كان منه إلا أن قرر مواجهة مرضه كما واجه خيباته بالكتابة، فعاش متسلحاً بقلمه بعد تشخيص الإصابة 5 سنوات كتب خلالها مسرحيات عديدة أبرزها “يوم من زماننا” (1993)، “منمنمات تاريخية” (1995)، “بلاد أضيق من الحب” (1996)، الذي ضمنّه كتابه “عن الذاكرة والموت”، وأخيراً “الأيام المخمورة”.
صمت ”ونوس” عن الكتابة عقداً كاملاً بين عامي 1978-1988 ساهم خلالها بتأسيس المعهد العالي للفنون المسرحية وعاد بعدها ليصرخ عالياً من خلال مسرحية “الاغتصاب”.
”ونوس“ والذي أمضى حياته داعياً للنهوض بالمسرح محذراً من تهميش الثقافة والمثقفين رفض بالرغم من كل شيء أن يعتبر مانمر به هو نهاية التاريخ فقال جملته: « نحن محكومون بالأمل» ليرحل مبكراً عن عمر يناهز الـ 56 تاركاً المسرح السوري الذي كان يشكلّ ركناً من أركانه يئن ويحتضر على غيابه.
سعد الله ونوس ، (1941-1997) المسرحي السوري . ولد في قرية حصين البحر القريبة من طرطوس . تلقى تعليمه في مدارس اللاذقية. درس الصحافة في القاهرة (مصر)، وعمل محرراً للصفحات الثقافية في صحيفتي السفير اللبنانية والثورة السورية. كما عمل مديراً للهيئة العامة للمسرح والموسيقى في سوريا. في أواخر الستينات، سافر إلى باريس ليدرس فن المسرح.
مسرحياته كانت تتناول دوما نقدا سياسيا اجتماعيا للواقع العربي بعد صدمة المثقفين إثر هزيمة 1976 ، في أواخر السبعينات، ساهم ونوس في إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، وعمل مدرساً فيه. كما أصدر مجلة حياة المسرح، وعمل رئيساً لتحريرها. في أعقاب الغزو الإسرائيلي للبنان وحصار بيروت عام 1982، غاب ونوس عن الواجهة، وتوقف عن الكتابة لعقد من الزمن. عاد إلى الكتابة في أوائل التسعينات.
أتبع نصه الأول بالعديد من الأعمال المسرحية حتى ضرب موعداً في العام 1965 مع أول مجموعة له من المسرحيات القصيرة تحت عنوان “حكايا جوقة التماثيل”.
الكاتب المسرحي والصحفي الحاصل على ليسانس صحافة من جامعة القاهرة شكلت له أيضاً هزيمة حزيران عام 1967 طعنة قوية وكابوساً مزعجاً فكتب إحدى أشهر مسرحياته التي اعتبرت نقطة تحول في المسرح الواقعي تحت اسم “حفلة سمر من أجل حزيران”.
ترك “ونوس” إرثاً ثقافياً لكل السوريين ومكتبة هامة جداً كان من المفترض أن تتحول إلى متحف ثقافي سوري ومكتبة عامة إلا أن ابنته “ديمة ونوس” قررت منحها للجامعة الأميركية في بيروت.
أعماله المسرحية
الفيل يا ملك الزمان (1969)
الملك هو الملك (1977)
رحلة حنظلة من الغفلة إلى اليقظة (1978).
مسرحية الاغتصاب (1990)
منمنمات تاريخية (1994)
طقوس الإشارات والتحولات (1994)
أحلام شقية (1995)
يوم من زماننا (1995)
ملحمة السراب (1996).
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
