الشاعرة رشا الحجي
لا أعلم ما هو الحب ..
كنت أظن نفسي أعرف الحب وأحلل حروف الكلمة …
كنت اعتقد أنني أملك من الفطنة ما يكفي لأكون على دراية بكل شيء ..
بين أزقة دمشق القديمة ..
الغروب على وشك الحلول ..
نسائم خجلة …
شوارع حجرية كأنها مرسومة ..
رمادية ……
سوادها كبرياء وبياضها نقاء ..
اسير بمفردي ..
والناس كثر ..
كل منهم بصحبة حبيب او قريب ..
ضحكاتهم تملأ المكان ..
اصواتهم صاخبة. .
وكأنهم تعمدو أن يخبرو الجميع بما يتحدثون ..
كلهم يتحدثون بنفس الحديث ..
الا من رحم ربي فلا مقياس عليه أقيس ..
الحب ..
هي تحبه وتعاتبه لانه أهملها ..
وهو يحبها وينتظر الفرصة ليزور أهلها ..
وآخران يتعاتبان قليلاً ..
ويتحاوران قليلاً ..
ويختمان حديثهما بابتسامة تقول ..
لندع الأيام تمضي وعسى أن تأتي الحلول ..
وعاشقان كاذبان ..
هكذا بدا لي ..
هي تنظر له باشمأزاز ..
وهو يضع بينهما حاجزاً وزجاج ..
وكأنها تجلس معه انتقاماً من حبٍ قديم ..
وهو يجالسها كمن يعاقب نفسه بالجحيم ..
سمعت أثناء مروري وعوداً وعهود ..
سمعت الكثير من المشكلات وكثيراً من العقود التي أبرمت بين اثنين سواء كانت فراقاً أو ميثاقاً أو نوعاً من التكبرِ والجحود ..
وهذا الذي يعد بالديمومة ..
وأخر يبرر موقفاً ويحضرٌ على كلامه شهود ..
تلك الطريق كانت طويلة .
او ربما أنا من أردتها كذالك ..
حين ابتعدت عن ذاك الحي خرجت وكأنني أحاول ألا أنسى كلمة ولا حرف ..
لقد تعلمت أن الحب ليس كما كنت أظن كل من سردت عليكم مروري من جانبه كانو عُشاقا ..
أكان حبهم أبدي أم كان نفاقا ..
هو حُب برأيهم ..
كل منهم يعيشه بطريقته ..
لم يكن الحب كما كنت أظن ..
أنا أيضا أعرف الحب ومن يسير وحده مثلي يعرف الحب أيضاً ..
لكن كل منا يحب بطريقة مختلفة عن الاخرى ..
فهذا يهمل ويقول لكنني أحب ..
وأخر يسيء ويقول ستسامح بأسم الحب ..
وهي تخون وترمي فعلها على أثم وظنون ..
وتقول أن حبه لن يهون ..
وعاشقان يحبان إلى النهاية ..
سواء كانت أم لم تكون. .
سأعود للمرور من هناك كما كل يوم لأرسم صورة أخرى بقلمي علكم تروها كما ارها او يجد أحدكم نفسه في إطار أحد الشخصيات علني كتبت عنه دون ان أدري ..
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
