نجاة أحمد الأسعد
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …._مع ارتفاع درجات الحرارةايام زمان وكيف كانوا يواجهون صيفهم اللاهب القائض وكانت هناك واحدة من اهم الوسائل الدفاعية لمواجهة هذا الحر هو البادكير…
والبادكير كلمة فارسيه متكونة من (باد كير) ويعني ماسك الهواء او لاقف الهواء اي الماسك للريح…
ويعود هذا النوع من البناء الى الحضارات العراقية القديمة وخاصة الحضارة البابليية والتي نجدها في قصورها من خلال التجاويف الموجودة في مؤخرة قاعة العرش…
وان هذا النوع من البناءالمعماري الذي يساعد في صيد نسمات الريح الشمالي او الشمال الغربي والذي يدعى( الصبا) والذي نسمية في العراق (العذيبي)ودائما يكون هواءه باردا…
وللبادكير فتحات وفجوات يعلوها برج عالي يساعد في مسك الهواء وتحويله الى داخل البيت وخاصة السرداب وكلما كان البرج عالي كان الهواء اكثر بروده لانه يوجد فيه اللاقف والساحب الذي يسحب الحرارة من الداخل ويطرحها خارجا من خلال فتحات تقع اسفل البرج …
واما في العراق فيكون البادكير من النوع المستطيل الشكل ويبنى متداخل مع سياج السطح العلوي وتحوي فتحة واحدة وتكون متجهة نحو الشمال لالتقاط الريح المسمى العذيبي وهو اقل ارتفاعا وحجما واصغرها من باقي بعض الدول المستخدمة لهذا النوع من البادكير…
وعندما يحل فصل الشتاء يقفل البرج من الاسفل لمنع دخول الهواء البارد وخاصة اثناء الليل…
واما اليوم فقد اهمل هذا العنصر من البناء في العراق منذ الخمسينيات من القرن الماضي بعد حلول المراوح الكهربائية والمكيفات الهوائية مما يعني ضياع تجربة معمارية عمرها( ثلاثة الاف عام) واليوم تتوق نفوسنا لنسمة هواء شذيه كان يمكن ان يوفرها البادكير والذي يجعلنا نفكر جديا باعادة احياء هذا النوع من التراث المعماري…
