نعمة محمد الفيتوري
تركت ذاك الباب مفتوحا
وطار بي العقل إلى ما وراء المنطق
المنطق الذي يجعل الأشياء محتملة
أمارس عادتي الجديدة بانتظام
وكل صباح أغرد كعصفور
وأرسم سماوات زرقاء
وأحتضن غيمة وحيدة لتذرفني
مطرا
في الليل أنوي السهر
أنافس الأسرار على البوح
وأتوازن في وجه القمر
حتى لا يغيب
أخاف الظلام كما أخاف الحب
أتحدى فقداني لحضن حبيبي
وأقترب من فم الغربة أقتلع لسانها
قبل أن تكشف لي الحقيقة
سنوات الوحدة بلا نهاية
تمط شفتيها كلما رغبت النهاية في تقبيلها
واليأس طريح الفراش يرتمي على طول المدى
تلك الرغبة تئن بالسؤال
وتهدأ على ضفاف إجابة ولو
كذبا
نحن غريبان نلتقي حينا ونبتعد دهرا
كل يوم يتفنن العمر في قتلنا
ويقسم أن يذبحنا كلما حيينا
حقيبتي المعلقة على ظهري
تنتحب من الأسى وتعلن تمردها عند كل محطة
أنا المغادرة إلى لا مكان
تلوح لي الشراعات الراسية
على شواطئ آمنة
وأنا لا زلت اسأل
اما آن للطريق أن ينتهي؟
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
