السبت. مارس 7th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 33 Second

ترجمة: جواد الساعدي

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_سمحت سويسرا بذبح الحيوانات في المزارع من جديد، بعد منعه إلى حدود السنوات الأربع الماضية. ويعتمد “ميشا هوفر” هذه العمليّة، رغم صعوبتها، وارتفاع كلفتها؛ لأنه يعتبرها أقل إثارة للتوتر والإجهاد النفسيّ بالنسبة إلى الحيوان.

تقع مزرعة ميشا هوفر أعلى بلدية فيتزناو، في كانتون لوتسيرن، على السفح الجنوبي من جبل ريغي، حيث يمتد النظر إلى أبعد من بحيرة لوتسيرن. ويُعدّ استخدام القاطرات المعلّقة (تلفريك)، انطلاقا من فيتزناو، الطريق الأسرع  إليها. هناك في الأعلى، يذبح ميشا هوفر لأوّل مرّة، حيواناته في مزرعته. 

ويجب أن يراعي هوفر شروطا محددة أثناء عملية الذبح. فقد مُدّدت الفترة الفاصلة بين تخدير الحيوان ونزع أحشائه، منذ فبراير الماضي إلى 90 دقيقة، بعد أن كان حدّها الأدنى في المسلخ قبل ستة أشهر مضت، 45 دقيقة.

ويذبح ميشا هوفر الحيوانات لصالح شركاتٍ أخرى، منذ ثلاث سنوات. لكن لم يكن يُسمح له بذلك في مزرعته الخاصة قبل الآن، ويعود الفضل في ذلك إلى تخفيف الشروط القانونية. 

ستُذبح اليوم بقرة بيضاء من سلالة زيبو، تُدعى “بيلا تشاو”، لسخرية القدر. لكن لم يتوقّع أحد أن تلقى هذا المصير عند تسميتها. ويقول ميشا هوفر: “كانت تدعى “بيلّا شتراتشياتيلّا”، لكن تردّدت خلال ولادتها، كلمات الأغنية المعروفة آنذاك بيلّا تشاو “. 

التخدير ثم الذبح 

فُصلت بيلا تشاو عن بقيّة حيوانات الحظيرة، قبل الشروع في الذبح، بحضور طبيب بيطري من الكانتون للإشراف على العملية منذ بدايتها. وخدّرها ميشا هوفر بعد تثبيت رأسها في شبكة الالتقاط الذاتي، ووضع المسدس المخدّر بين عينيْها، ثم صعقها.

وبدأ في هذه اللحظة العد التنازلي، فبعد انقضاء 90 دقيقة، يصبح بإمكان هوفر نزع أحشاء الحيوان، وتخزينه في المبرّد، وذلك بعد ربط سلسلة في الساق الخلفية، ورفع الحيوان مقلوبا بواسطة آلة، ثم ينحره، فينزف حتى الموت. ويضعه بعد ذلك، هو و فريقة على مقطورة، مُغطى بملاءة، ثمّ يتوجّه به نحو الجزار في آرث-غولداو، عبر الطريق الجبلي الضيق على طول نهر ريغي. 

إجهاد نفسي أقل للحيوان 

يستغرق المشوار حوالي 40 دقيقةً، ويستغرق الذبح في المزارع وقتا أطول. ويؤكّد ميشا هوفر أنّ العمليّة مكلفة بسبب الإجراءات المتبعة، والإشراف البيطري، والطريق إلى القصّاب. كما يشدّد على ضرورة أن” تكون كل الخطوات ضمن مجال تخصّصها المحدد”. 

ويبدو هوفر مقتنعا بهذه الطريقة في الذبح، إذ تُظهر الدراسات أنها تسبب للحيوانات توتّرا أقلّ بكثير. وتبيّن دراسة حديثة أنجزها معهد بحوث الزراعة العضوية (FIBL)، أنّ توفّر هرمون التوتّر (كورتيزول) في دماء ذبائح المسالخ العمومية، أكثر بعشرين مرّة منه في  دماء ذبائح المزارع. 

وقت قليل لاستكمال عملية الذبح 

يستعدّ ريمو، وإيرينا هاينرش في محل السلخ والجزارة في آرث، لاستقبال الحيوان، أوّل ذبيحة في مزرعتهما. وأمامهما نصف ساعة لسلخه، ونزع أحشائه، ثم وضعه في مخزن التبريد. وترى إيرينا هاينرش “الوقت قليلا، لكنه كاف”. 

أوقفت البيطريّة عدّاد الساعة بعد مرور ساعة، و22 دقيقة، و57 ثانية. وسيبقى اللحم في مخزن التبريد أسبوعين ليَجهز، ثمَّ يُحوَّل إلى مطعم في مدينة برن. 

swissinfo

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code