الجمعة. مارس 20th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 36 Second

عزالدين عبدالكريم 

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_وكأنه عاش مختنقاً ليعبر عن الكوامن   ، كان ينتظر صياغة المأساة من طرف الشاعر ” سالم العالم  ” ، ليجد أخيراً ” نوتة ” الصرخة ” ،  تلك التي لم  تقوى حباله الصوتية على إخراجها  ، لينوب بها  تعبيراً عن كوامن الكثيرين  ، الذين يعيشون مبتسمين مسايرة لتبلد القطيع …

وجد المسارب سالكة لإعلان البيان  الأخير لما يُدفن في مقبرة السنين  عند أفراد كثيرين ، و أخذ  يصيغه لحناً  باكياً في ثوب ابتسامة تبدو زاهية ، لكنها تقطر دماً ، مصوراً تاريخاً من القهر بفعل تراكم المعطيات المحطمة للخلجات ، و القامعة للأمنيات ، و المرتعبة من أكسجين النفاق السائد في الأرجاء حتى لم يعد للصفاء الممتلئ به قدرة على ” ملاوكة ” الحياة  …

حتى عندما تنتعش الأشواق و يبزغ ضياء سماوي مؤنس في هدأة الليل ، لا يمنح الليل بكل سكونه وهدأته  إلا همسات خائفة  ، فالرعب بفعل المحيط المعاش يكون حاضراً منبهاً لضرورة كتم الأنفاس و خنق الخفقات ….

” ضي القمر صياد

واشواقنا ميعاد

والليل همسة خايفة ؟ “

أغنية ” ضي القمر ” للملحن تامر العلواني ، في تقديري و كأنه حرص على إعطائها بعداً كونياً ، بحرصه على افتتاحها بأصوات مؤثرات محاكية لحركة البراح الواسع لملكوت الله …

في الرحلة المضنية و حتى بعد أزمان ، و حين يظهر بريق من شعاع منعش ،  تضيق الأنفاس و تُسد الأبواب ، و يبرز الحرس برماحه المسننة ، و لا يُعرف كيف السبيل من مآزق رغبة الحياة بحب و بهجة ، بعد  كل المعاناة في توهان الرحلة ، في زمن  محاولة اصطياد كائن  يمنح النبض للروح ، لكن الروح  لا تنال إلا فقداناً لذاتها  …. 

” متأخرة دهر وثمان جروح

وجسر المواعيد انكسر

سفح المسافات انحدر

شوق الحياة مذبوح

والغيم ما ف يده مطر

والروح مالها روح “

و أخيراً يتعرض العلواني لما أنهك جسده  و حتى روحه استنفذت كل  الصبر 

” وما عاد عندي للمواجع صبر

والورد متيبس عروقه صايفة “

غادر العلواني ،  ليترك  في ” القلب دمعة نازفة “

 لكن شعوراً  يملأني في أن تعويضاً لاح له و هو يعيش آخر حالاته وقد لمح  بصيصاً من زهو في عوالم لا نراها … و اختار الله له الانفكاك … تاركاً أكواماً من ذكريات لا تذبل بتعاقب الأزمان و تبدل البشر ، بل لعلها ستكون للبعض بلسماً يخفف من أوجاعٍ شتى تتنوع بين فرد و آخر … 

إلى رحمة الله و غفرانه الدكتور الفنان تامر العلواني ، و العزاء لأهله و أصدقائه ..

أغنية ” ضي القمر ” 

كلمات سالم العالم 

ألحان تامر العلواني 

أداء محمد محسن 

………………

ضي القمر صياد

واشواقنا ميعاد

والليل همسة خايفة

جيتي على أطراف الخريف

متسربلة بالصمت

مشحون فيك الكبت

لكن عيونك

باين عليها مرايفة

جيتي بعد ذاب المسا

وبيني وبينك ليل

والجرح ما حلا غفا

ولا زيت ف القنديل

والعمر عدى

كيف ما نك شايفة

متأخرة دهر وثمان جروح

وجسر المواعيد انكسر

سفح المسافات انحدر

شوق الحياة مذبوح

والغيم ما ف يده مطر

والروح مالها روح

وما عاد عندي للمواجع صبر

والورد متيبس عروقه صايفة

بودي نرمم ما تحطم فيا

بودي نلملم ما تحطم تهدم فيك

لكن أوجاعي مكبلات ايديا

وأنت الخوف المر

خضب كفوف ايديك

كيف نتفاهم كيف

كيف نتواعد كيف

نا جرح وانت شفرة

حتى بعد ما نلتقي

ميعادنا يجي طفرة

ودروبنا متباعدة

حتى الظروف مخالفة

ضي القمر صياد

وجروحنا ميلاد

وف القلب دمعة نازفة

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code