الأحد. يوليو 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 20 Second

إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_منذ حوالي ٨ سنوات وانا اقيم في بيتي هنا في منطقة “الخوير ٣٣” بمسقط ومنذ اليوم الاول وانا أشعر بالراحة والاستقرار والاطمئنان لعائلتي بسبب المعاملة الطيبة من أصحاب العقار، وهي نفس المعاملة التي قد تلقاها من غالبية المواطنين العمانيين، ولكن قبل شهر أخبروني انهم بحاجة إلى المنزل وامهلوني مدة شهر للأخلاء من دون أية ضغوط بالرغم من حاجتهم الماسة له، الا انني شعرت بالتوتر والارباك مع مرور الوقت وعدم التمكن من ايجاد بيت مناسب لامكانياتي او بمواصفات بيتنا الحالي…

ومع كل يوم كان يمر في البحث والتفتيش في سوق العقارات ومتابعة الاعلانات ومن خلال الاستنجاد ببعض الاصدقاء كنت ازداد توترا وقلقا وتحول الموضوع الى شغلي الشاغل، حتى اني صرت أتذكر اهلنا في القدس ومدن الضفة وخاصة العائلات التي تمهلها سلطات الاحتلال بضعة ايام لنقل امتعتها واغراضها الشخصية قبل القيام بهدم البيت بحجة عدم الترخيص او لمشاركة ابنهم في عمليات المقاومة، او الاف العائلات في قطاع غزة التي يطلب منها الاحتلال الاخلاء على وجه السرعة لان بيتهم تحول الى هدف عسكري ويتم قصفه، لينتقلون بعدها الى خيمة بالقرب من منزلهم المدمر او على شاطيء البحر، وتعود بعد ايام لتتسلم اوامر إخلاء وانذارات جديدة بترك خيمهم والبحث عن مكان آمن…

غير انني كنت اشعر بنوع من الراحة والامل بالفرج كلما تواصل معي احد الاصدقاء ليدلني على مسكن او ليعطيني رقم وكالة او سمسار حتى لو انتهى الامر بلا نتيجة تذكر، وكنت اقول بيني وبين نفسي انه الدنيا بخير، وان هذا ما يحتاجه أهلنا في فلسطين وخاصة في قطاع غزة المحاصر والمعرض للموت جوعا وعطشا، لا يحتاجون منا سوى لكلمة تضامن اذا لم نستطع لاكثر من ذلك، على الاقل ان نقول لهم نحن معكم بالكلمة وبالدعاء حتى لو منعونا من القيام بما نرجو ونشاء…

ولقد صحوت هذا الصباح باكرا وانا افكر في الخيارات الموجودة أمامي بعد شهر متواصل من البحث، إما بيت بعيد جدا عن مكان عملي، او ان اقبل بما هو موجود، ولم يطغ على هذا الموضوع سوى اخبار العربدة الصهيونية التي وصلت صواريخها الى القصر الرئاسي في دمشق وطالت سفن اسطول الحرية بالقرب من شواطيء مالطا، وكذلك تحذير منظمة الصحة العالمية من تعرض اطفال غزة للموت جوعا ومرضا بسبب الحصار، الحصار الذي لم يطالب برفعه بشكل جدي وبتحدي سوى شرفاء اليمن الذين لم تثنهم ضربات الولايات المتحدة الإرهابية عن الاستمرار بايلام العدو الصهيوني بصواريخ فلسطين ٢، لتذكيرنا ان النخوة العربية الاصلية عادت لتنمو من حيث نشأت وانتشرت…

وبينما ارتفعت درجات الحرارة بشكل ملحوظ في مسقط، بدأنا بجمع اغراضنا وتغليفها استعدادا للانتقال الى البيت الذي لم نجده بعد، فيما تحدثت الانباء عن تأجيل المحادثات النووية الايرانية الامريكية وهو ما اثار القلق والتساؤلات لدى المراقبين، أما قلقي الحقيقي فقد ظل في بيتي في فلسطين المحتلة وحلمي الذي لا يفارقني بجمع اغراضي للعودة الى قرية لوبية في طبريا…

كل التقدير لمن وقف معي وساندني، وكل الاحترام لمن لا ينسى اهلنا المنكوبين في قطاع غزة وفي عموم فلسطين…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code