الجمعة. مايو 8th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 25 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_أثارت الخطة الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة تفاعلات واسعة على المستويين الدولي والإقليمي.

ففي الوقت الذي اعتبرها المستشار الألماني “أفضل فرصة لإنهاء الحرب” ودعا حركة حماس للموافقة عليها، سارعت عدة دول من بينها مصر، الأردن، السعودية، قطر، الإمارات، تركيا، إندونيسيا وباكستان إلى دعم المبادرة، مشيدةً بما وصفته بـ”جهود الرئيس الأمريكي الصادقة”.

من جانبها، أكدت السلطة الفلسطينية ثقتها بقدرة الخطة على إيجاد طريق نحو السلام، رغم عدم مشاركتها في صياغتها. لكن الخبراء حذروا من أن التفاصيل قد تحمل تعقيدات تهدد فرص نجاحها.

انتقادات من خبراء القانون الدولي

البروفيسور François Dubuisson، أستاذ القانون الدولي في جامعة بروكسل الحرة Université Libre de Bruxelles (ULB)، اعتبر أن الاستقبال الإيجابي من المجتمع الدولي يعكس حالة اليأس من استمرار الحرب، لكنه حذر قائلاً: “عندما ندخل في تفاصيل الخطة، تصبح التحفظات أكبر”.

وأوضح Dubuisson أن الخطة تستبعد بشكل كبير السلطة الفلسطينية من إدارة غزة، إذ لن يكون لها سوى دور استشاري محدود، فيما تُطرح إدارة دولية بوجود خبراء عرب تحت إشراف مباشر من دونالد ترامب كرئيس لـ”لجنة السلام”.

كما يتوقع عودة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق “توني بلير” إلى المشهد، في مشهد يذكّر بفترة الانتداب البريطاني على فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى.

فخ للسلطة الفلسطينية وحماس

يرى Dubuisson أن قبول السلطة الفلسطينية بالخطة يكشف ضعفها السياسي، فهي لم تُستشر في صياغتها وتجد نفسها أمام خيار صعب: إما القبول بخطة إعادة إعمار للسكان، أو الرفض الذي قد يُفهم على أنه تعطيل لمسار السلام.

أما بالنسبة إلى حماس، فالمطلوب منها القبول بتفكيك نفسها، إما عبر خروج قياداتها إلى دول مجاورة أو نزع سلاحها بشكل كامل. وهو ما وصفه الخبير بـ”الاستسلام الكامل”، في وقت لم يتضمن فيه البرنامج أي جدول زمني واضح لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو أعلن بالفعل أن جيش الاحتلال ستبقى متمركزة في معظم مناطق غزة.

غياب شامل للقضية الفلسطينية

أحد أبرز الانتقادات للخطة أنها تقتصر على غزة، دون أي معالجة لقضية الضفة الغربية أو القدس الشرقية. ويشير Dubuisson إلى أن محكمة العدل الدولية كانت قد اعتبرت قبل عام أن هناك “ضم فعلي ونظام فصل عنصري” في الضفة الغربية. كما أن المجتمع الدولي، عبر الأمم المتحدة، كان قد أكد مؤخرًا على حل الدولتين.

مخاطر خفية

يشكك Dubuisson في إمكانية نجاح الخطة عبر مراحلها المتعددة، مشبهًا الأمر بخطة Rambouillet التي فُرضت على صربيا وجيش التحرير الكوسوفي خلال حرب كوسوفو.

ويضيف المحلل السياسي قائلًا: “الخطة تتضمن شروطًا شبه مستحيلة لحماس، مما قد يجعل رفضها ذريعة لإطلاق عملية عسكرية جديدة بقيادة الكيان المحتل إسرائيل“.

دونالد ترامب نفسه صرّح أنه إذا لم تتم الموافقة على خطته، فإنه سيمنح الكيان المحتل اسرائيل دعماً كاملاً لـ”القضاء على حماس بالقوة العسكرية”، ما يثير مخاوف من أن الخطة قد تكون مجرد غطاء سياسي لتصعيد جديد.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code