شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_توقع البنك الوطني البلجيكي نمو الاقتصاد الوطني بنحو 1% سنويًا حتى عام 2028، في ظل استمرار تحديات العجز العام وارتفاع الدين، على الرغم من الإجراءات الأخيرة لترشيد الإنفاق التي أعلنتها الحكومة الفيدرالية نهاية نوفمبر.
وأوضح البنك، في تقريره، أن الاقتصاد البلجيكي حقق نجاحًا في تجاوز الصدمات الخارجية خلال عام 2025، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.1% هذا العام.
وبحسب التوقعات، سيستمر الاقتصاد في النمو بنسبة 1.0% في عامي 2026 و2027، قبل أن يرتفع معدل النمو إلى 1.2% في عام 2028.
وفيما يتعلق بالمالية العامة، يتوقع البنك أن يصل عجز الموازنة إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، وأن يستقر عند نحو 5% حتى عام 2028، رغم إجراءات التقشف التي تم اتخاذها مؤخرًا.
وسيؤدي هذا العجز المستمر إلى ارتفاع نسبة الدين العام من 106.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 113.8% في 2028، وسط توقعات باستمرار ارتفاع مدفوعات الفوائد على الدين.
وأشار البنك إلى أن التضخم سيشهد انخفاضًا تدريجيًا من 3% في 2025 إلى 1.7% في 2027، قبل أن يرتفع مجددًا إلى 2.3% في 2028، نتيجة لتأثير تدابير الضرائب على الطاقة وتطبيق نظام تداول الانبعاثات الجديد (ETS 2).
وعلق محافظ البنك الوطني، بيير وونش، قائلًا: “نحن في وضع جيد”.
وأوضح أن الإجراءات الأخيرة، مثل زيادة ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية على الغاز والبنزين وزيت التدفئة، ستضيف نحو 0.4 نقطة مئوية إلى التضخم بين عامي 2026 و2028.
أما على صعيد سوق العمل، فتوقع البنك استحداث 135 ألف وظيفة بين عامي 2025 و2028، بدعم من الإصلاحات التي طالت سوق العمل، مع استمرار معدل البطالة عند مستوى منخفض جدًا يقدر بحوالي 6%.
وعلى الرغم من انخفاض عدد متلقي الإعانات، ستبقى نسبة كبيرة منهم باحثة عن عمل، مع استفادة أقل من ربع العاطلين عن العمل ومن هم في إجازة مرضية طويلة من برامج التنشيط خلال فترة التوقعات.
وفيما يتعلق بالإنفاق الأسري، الذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في 2024، فمن المتوقع أن يتباطأ في السنوات المقبلة نتيجة لتقليص إعانات البطالة وإصلاح نظام التقاعد، بما يشمل تحديد سقف للربط التلقائي للرواتب والإعانات ذات المستويات العالية.
ومن المتوقع أن تؤثر هذه الإجراءات بشكل أكبر على الأسر ذات الدخل المرتفع، مع انخفاض معدل الادخار دون أن يطرأ انخفاض ملحوظ على مستوى الاستهلاك.
وكالات
