السبت. فبراير 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 29 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تواجه التعهدات الأمنية الأوروبية المقدّمة لأوكرانيا حالة متزايدة من عدم اليقين، مع صعود قادة اليمين الشعبوي في فرنسا وبريطانيا الذين يبدون تشككًا واضحًا حيال نشر قوات عسكرية كبيرة لدعم كييف بعد الحرب.

ففي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الدفع بخطط لضمان أمن أوكرانيا، تلوح في الأفق احتمالات سياسية قد تعيد رسم هذه الالتزامات جذريًا.

ويُعدّ جوردان بارديلا، زعيم حزب التجمع الوطني، المرشح الأوفر حظًا في سباق الرئاسة الفرنسية المقرر العام المقبل، بينما يتصدر حزب الإصلاح البريطاني بقيادة نايجل فاراج استطلاعات الرأي قبل الانتخابات العامة المتوقعة بحلول عام 2029.

وقد عبّر الرجلان، كلٌّ على طريقته، عن تحفظات جوهرية على فكرة نشر قوات فرنسية أو بريطانية واسعة النطاق في أوكرانيا.

عندما سألته صحيفة بوليتيكو عمّا إذا كان سيلتزم بتعهدات ماكرون الأمنية تجاه كييف في حال فوزه بالرئاسة، تهرّب بارديلا من إعطاء إجابة حاسمة.

وقال إن حزبه يعارض نشر جنود فرنسيين على خطوط المواجهة، مشيرًا إلى أن بعض المقترحات، مثل مراقبة المناطق العازلة بطائرات مسيّرة، قد تكون مقبولة، لكن دون الانخراط في التزام عسكري مباشر وطويل الأمد.

في بريطانيا، عبّر فاراج بدوره عن موقف مشابه، مؤكدًا أنه لا يؤيد سوى مشاركة محدودة ومؤقتة في أي مهمة حفظ سلام، وبنظام التناوب.

واعتبر أن الجيش البريطاني لا يملك حاليًا القدرة على تحمل التزام أمني كبير شبيه بالانتشار العسكري الواسع خلال الحرب الباردة. هذا الموقف أثار قلقًا متزايدًا لدى الدوائر الدبلوماسية والعسكرية المؤيدة لأوكرانيا.

وتكتسب هذه الشكوك أهمية خاصة نظرًا للدور المركزي الذي تلعبه فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما القوتين النوويتين الوحيدتين في أوروبا الغربية، في أي ترتيبات ردع مستقبلية ضد روسيا.

ويأتي ذلك في وقت يطالب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوروبيين بتحمل عبء أمني أكبر، ما يجعل استقرار المواقف السياسية في باريس ولندن عنصرًا حاسمًا بالنسبة لكييف.

وقال دبلوماسي أوروبي مقيم في باريس، طلب عدم الكشف عن هويته، إن القلق حقيقي، لأن الضمانات الأمنية طويلة الأمد لا يمكن فصلها عن نتائج الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن مهمة الدبلوماسيين باتت تتركز على إقناع أي قيادة فرنسية قادمة بأن أمن أوكرانيا مرتبط مباشرة بأمن فرنسا وأوروبا.

ورغم أن بارديلا ومارين لوبان سعيا في السنوات الأخيرة إلى النأي بحزبهما عن علاقاته السابقة مع موسكو، فإنهما يواصلان انتقاد ما يصفانه بـ«النزعات التصعيدية» لماكرون.

في المقابل، أقرّ مسؤول عسكري فرنسي رفيع بأن وصول اليمين المتطرف إلى السلطة سيشكّل تحديًا للمعسكر الداعم لأوكرانيا، لكنه أشار إلى أن سحب قوات منتشرة فعليًا قد يكون سياسيًا وعسكريًا بالغ الصعوبة.

وفي بريطانيا، لا يملك حزب الإصلاح سوى عدد محدود من النواب حاليًا، لكن تقدمه الكبير في استطلاعات الرأي يثير مخاوف من أن تتغير السياسة الخارجية البريطانية إذا وصل إلى السلطة.

وحذّر مسؤول دفاعي بريطاني من أن تبنّي نهج فاراج قد يقوّض مصداقية لندن ويعرّض الأمن الأوروبي لمخاطر جسيمة.

وسط هذه المعطيات، تبقى أوكرانيا عالقة بين التزامات حالية تصدر عن قيادات قائمة، واحتمالات سياسية مستقبلية قد تعيد النظر في كل شيء، ما يضع مستقبل الضمانات الأمنية الأوروبية على المحك.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code