شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في خطوة دبلوماسية تحمل الكثير من الدلالات، أعلنت الحكومة البلجيكية عن توجهها للاعتراف بـ “دولة فلسطين” من الناحية السياسية والدبلوماسية، إلا أن هذا الإعلان جاء مشروطاً بسلسلة من التعقيدات الميدانية والسياسية، وعلى رأسها الترقب لما ستسفر عنه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة.
اعتراف سياسي لا قانوني.. حتى إشعار آخر
أكد رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، أن بلجيكا تتبنى موقفاً “وسطياً” داخل الاتحاد الأوروبي. فبينما اتجهت دول مثل إسبانيا وأيرلندا للاعتراف الكامل، اختارت بروكسل منح اعتراف “سياسي” كإشارة قوية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مع ربط الاعتراف “القانوني” (الكامل) بشروط صارمة.
إطلاق سراح كافة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
إقصاء حركة حماس تماماً عن أي هيكل حكم مستقبلي في فلسطين.
إجراء انتخابات ديمقراطية تضمن وجود سلطة فلسطينية تمثل الشعب.
عامل “ترامب” وتأثيره على القرار البلجيكي
يرى المراقبون أن التوقيت البلجيكي يعكس حالة من الحذر الأوروبي تجاه العودة المرتقبة لدونالد ترامب إلى البيت الأبيض. حيث تسعى بروكسل لتنسيق مواقفها بما لا يصطدم بشكل حاد مع التوجهات الأمريكية الجديدة، وفي الوقت ذاته، ممارسة ضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلية لوقف التوسع الاستيطاني ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
عقوبات مرتقبة ضد الاستيطان
بالتوازي مع هذا المسار، تدرس بلجيكا فرض حزمة من العقوبات تشمل منع استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، ومراجعة سياسات المشتريات العامة مع الشركات الإسرائيلية، في رسالة واضحة بضرورة احترام القانون الدولي.
ختاماً، يبقى الموقف البلجيكي “تحت الاختبار”، حيث يوازن بين الضغط الشعبي الداخلي لدعم الحقوق الفلسطينية، وبين التعقيدات الجيوسياسية التي تفرضها التحولات في واشنطن والواقع الميداني في الشرق الأوسط.
وكالات
