شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_سجلت بلجيكا رقماً قياسياً جديداً في عدد المواطنين الذين يجمعون بين وظيفتين أو أكثر. تعرف على الأسباب الكامنة وراء هذا التوجه الاقتصادي والاجتماعي الجديد في مجتمعنا.”
رقم قياسي غير مسبوق: تزايد إقبال البلجيكيين على الجمع بين وظيفتين
تظهر أحدث البيانات الإحصائية تحولاً لافتاً في سوق العمل داخل بلجيكا، حيث يختار عدد متزايد من المواطنين عدم الاكتفاء بمصدر دخل واحد.
كشفت تقارير حديثة عن تسجيل بلجيكا رقماً قياسياً في عدد الأشخاص الذين يجمعون بين وظيفتين أو أكثر. هذا التوجه، الذي بدأ يتصاعد بشكل ملحوظ، يعكس تغيرات عميقة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا، حيث لم يعد العمل بنظام الدوام الكامل في جهة واحدة كافياً أو مرضياً لطموحات الكثيرين.
وتشير الأرقام إلى أن نسبة كبيرة من البلجيكيين باتوا يعتمدون على ما يُعرف بـ “الوظائف المرنة” (Flexi-jobs) أو يجمعون بين عمل كموظف ونشاط حر كفرد مستقيل. ووفقاً للبيانات، فإن هذا الارتفاع شمل مختلف الفئات العمرية، لكنه برز بشكل خاص بين الشباب والمهنيين في منتصف مسيرتهم المهنية.
لماذا يلجأ المواطن في بلجيكا لتعدد الوظائف؟
تتعدد الأسباب التي تدفع أي مواطن أو مواطنة بلجيكية لاتخاذ هذه الخطوة، ويمكن تلخيصها في محورين أساسيين:
- الضغط الاقتصادي: مع ارتفاع تكاليف المعيشة، يسعى الكثير من البلجيكيين لتأمين دخل إضافي يضمن لهم الحفاظ على قدرتهم الشرائية ومواجهة التضخم.
- البحث عن الذات والتنوع: لم يعد الدافع مادياً بحتاً في كثير من الحالات، بل يبحث بعض البلجيكيين عن التنوع المهني وتطوير مهارات جديدة بعيداً عن روتين الوظيفة الأساسية.
توزيع جغرافي واجتماعي
تختلف هذه الظاهرة من منطقة إلى أخرى داخل بلجيكا، حيث تشهد المناطق الحضرية الكبرى الإقبال الأكبر على تعدد الوظائف. كما تلعب التشريعات المحلية دوراً في تسهيل هذا الجمع، خاصة مع القوانين التي شجعت على الوظائف المرنة في قطاعات مثل الضيافة والتجارة.
وفي الختام، يرى الخبراء أن هذا الرقم القياسي يضع الحكومة أمام تحديات جديدة لضمان توازن صحي بين العمل والحياة الخاصة لكل بلجيكي و بلجيكية، مع ضرورة حماية الحقوق الاجتماعية لمن يختارون هذا المسار المهني المزدوج.
وكالات
