🌐 اقرأ المدار بلغتك
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
دار الأوبرا السلطانية بمسقط: موسم جديد يضع عُمان في مركز خريطة الفن العربي أوركسترا فيينا الفيلهارمونية وأوبرا باريس: موسم استثنائي يجمع عمالقة أوروبية مع أصوات عالمية المسرح القومي بالقاهرة ومسرح الرياض: موسم استثنائي يجمع التراث والحداثة على الخشبة العربية المسرح الملكي الفلمنكي (KVS) في بروكسل: عروض متعددة الثقافات تتحدى حدود الهوية في قلب أوروبا إم آي تي تكنولوجي ريفيو: نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية الاستدلال تتخطى قيود البرمجة وتكتب كودها بنفسها دورية “نيتشر”: تشغيل أول معالج كمومي هجين بṰ0 1200 كيوبت يتجاوز حواجز الحوسبة التقليدية مجلة “نيو إنغلاند جورنال”: جسم مضاد ثنائي يبطئ تدهور الذاكرة في ألزهايمر 45% دورية “ذا لانسيت”: لقاحات الرنا المرسال تحقق اختراقاً غير مسبوق في علاج سرطان الجلد جائزة كتارا للرواية العربية – الدورة العاشرة: تكريم الإبداع العربي من الدوحة هان كانغ وجائزة نوبل للآداب 2025: صوت كوريا يتصدّى للعالمية للمرة الثانية
هنا وطني

“وطنٌ من الجهات كلِّها “

0 0
Read Time:1 Minute, 54 Second

صفوح صادق شاعر فلسطيني

لا شيء أجملُ من الوطن…
من تلك البلادِ التي تُشبهُ صلاةً قديمةً
ما زالت ترتفعُ من أفواه الجدّات، وتحطُّ على أسطح البيوت كحمامةٍ تعرفُ طريقَ العودة.
هناك…
في الجليلِ الأعلى،
حيثُ تنامُ الناصرة وصفد على ندى الأيام، وتوقظُهما مواويلُ الرعاة ورائحةُ الزعترِ الصاعدُ من سفوح التلال.
وهناك…
تفتحُ حيفا نافذتها للشمس، فتنثرُ البحرَ في عيون العابرين،
بينما عكا تكتبُ تاريخها على الموج، وتتركُ للريحِ أن تحفظَ أسماء البحّارة.
أما يافا، فتقفُ على حافةِ الأزرق، تغازلُ البحرَ بأمواجه، ويغازلها البرتقالُ بعطره، كأنَّ بين الأرضِ والماءِ حكايةَ عشقٍ لا تنتهي.
ومن هناك، يلقي تل الربيع تحيّتَه للمدن البعيدة القريبة،
فتردُّ الخليل بكرومها العتيقة، وتجيبُ نابلس برائحةِ الصابونِ والجبال،
وترفعُ جنين سنابلها نحو السماء كأنها تزرعُ الأملَ في وجه الغياب.
ثم تأتي القدس…
لا كمدينةٍ بين المدن، بل كقلبٍ يخفقُ في جسد البلاد،
إذا نادت أصغتِ الحجارةُ، وأزهرتِ القبابُ، وسارتِ الأرواحُ نحوها كما يسيرُ الماءُ إلى منبعه.
فلسطين…
ليست خريطةً معلّقةً على جدار، ولا أسماءً محفوظةً في الكتب،
إنها هذا الضوءُ الموزّعُ على المدن، وهذا الحنينُ الذي لا يشيخ، وهذا الحبُّ الذي كلما أثقلتهُ المسافات ازدادَ رسوخًا.
هي وطنٌ إذا ذكرتَهُ امتلأ القلبُ بأهله،
وإذا غبتَ عنه ظلَّ يسكنُك، كأنَّ الوطنَ ليس المكانَ الذي نعيشُ فيه، بل المكانُ الذي يعيشُ فينا إلى الأبد.

وكيف يُنسى القلبُ وهو يوزّعُ دمَه على الجهات؟
غزّةُ… تلك الواقفةُ عند آخر البحر وأوّل الحكاية، تحملُ جرحَها بيدٍ، وترفعُ الوطنَ باليد الأخرى.
غزّةُ التي كلّما أثقلتها النارُ خفَّتْ روحُها نحو السماء، وكلّما ضاقت بها الأرضُ اتّسعتْ في ضمير الأحرار.
هناك، لا يُعرَف الصباحُ من شمسِه فقط، بل من وجوهِ الناس وهم ينتشلون الأملَ من بين الركام.
هناك، يقفُ البحرُ حارسًا قديمًا، وتبقى المآذنُ والنوافذُ المكسورةُ شاهدةً على أن الحياة أقوى من الخراب.
فإذا ذُكرت فلسطين، جاءت غزّةُ أوّلَ الدمعِ وآخرَه، وأوّلَ الصبرِ وآخرَه، كأنها الوصيةُ التي تركها الوطنُ في قلب الزمن:
أنَّ البلادَ لا تُقاسُ بما تهدمه الحروب، بل بما يبقى فيها من كرامةٍ حين يخذلها العالم.
من الجليلِ إلى القدس، ومن عكّا إلى الخليل، ومن يافا إلى جنين، تبقى غزّةُ جرحَ فلسطين النابض، وقنديلَها الذي، رغم الريح كلّها، لا ينطفئ.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴