🌐 اقرأ المدار بلغتك
الجمعة، 23 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
دار الأوبرا السلطانية بمسقط: موسم جديد يضع عُمان في مركز خريطة الفن العربي أوركسترا فيينا الفيلهارمونية وأوبرا باريس: موسم استثنائي يجمع عمالقة أوروبية مع أصوات عالمية المسرح القومي بالقاهرة ومسرح الرياض: موسم استثنائي يجمع التراث والحداثة على الخشبة العربية المسرح الملكي الفلمنكي (KVS) في بروكسل: عروض متعددة الثقافات تتحدى حدود الهوية في قلب أوروبا إم آي تي تكنولوجي ريفيو: نماذج ذكاء اصطناعي ذاتية الاستدلال تتخطى قيود البرمجة وتكتب كودها بنفسها دورية “نيتشر”: تشغيل أول معالج كمومي هجين بṰ0 1200 كيوبت يتجاوز حواجز الحوسبة التقليدية مجلة “نيو إنغلاند جورنال”: جسم مضاد ثنائي يبطئ تدهور الذاكرة في ألزهايمر 45% دورية “ذا لانسيت”: لقاحات الرنا المرسال تحقق اختراقاً غير مسبوق في علاج سرطان الجلد جائزة كتارا للرواية العربية – الدورة العاشرة: تكريم الإبداع العربي من الدوحة هان كانغ وجائزة نوبل للآداب 2025: صوت كوريا يتصدّى للعالمية للمرة الثانية
هنا وطني

الأستاذ/ أحمد محمد ماتلي.. نهر العطاء الساري فى تاريخ ودان

0 0
Read Time:1 Minute, 51 Second

حسن محمد عبداللطيف

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_فى مدينة ودان العريقة، يبرز أسم الأستاذ القدير/ أحمد محمد ماتلي كمنارة تربوية سامقة، ونبع فرات يروي الظمأ، ليس بعلوم الكتب فحسب، بل بجوهر الأخلاق، ورجاحة العقل، وصفاء القلب، وتواضع جم، لم تزده الأيام إلا هيبة وجمالاً. بدأت الحكاية فى عام 1958م، حين نال إجازة التدريس العام، متسلحاً بشغف المعلم الأول. طاف بـسبها ومصراتة ليرتوي من دورات العلم، ثم شد الرحال إلى مدرسة زلة الإبتدائية كمعلم فصل يدرس كل المواد، فكان للأطفال هناك أباً وموجهاً. ولم يمض وقت طويل حتى نادته معشوقته ودان، ليعود إليها معلماً فى مدرستها الإبتدائية، ثم مدرسة البنات، فمدرسة الإمام على بن أبي طالب، تاركاً فى كل فصل دراسي قصة نجاح وفى كل قلب تلميذ غرسة طهر. ولأن فرسان الإدارة قلة، شهد عام 1973م تكليفه بإدارة مدرسة العهد الجديد الابتدائية، لتبدأ ملحمة إدارية وتربوية امتدت حتى عام 2002م.

تسع وعشرون سنة كان فيها الأستاذ أحمد هو المدرسة، والمدرسة هى الأستاذ أحمد. إذا بحثت عنه وجدته فى محراب علمه، وإذا حان وقت الصلاة رأيته سباقاً فى الصف الأول. لم يكن مديراً يجلس خلف مكتبه، بل كان مدرسة فى صورة أب؛ علم أولاده وتلاميذه أن يؤثروا مصلحة الآخرين على أنفسهم، وأن يفدوا غيرهم بأرواحهم، غارساً فيهم قيم الكبرياء والوفاء لتراب هذا الوطن. كان الأستاذ أحمد يمتلك شخصية جذابة وعقلية جبارة، تتّقد عيناه ذكاء وحكمة، وتنطق ملامحه بطيبة وبشاشة مريحة، تفيض بالرقة واللباقة مع الصغير والكبير. ومن حظي بشرف الجلوس معه قبل وعكته الصحيحة، يعلم جيداً أنه كان يجلس أمام عالمٍ ومؤرخ حقيقي لروح هذة المدينة، تاريخ حي لا تحويه الكتب والمجلدات. واليوم، ورغم أن مرض الشيخوخة قد تعثر بسببه فى خطاه، إلا أنه ما زال صامداً، يسير متسلحاً بفيض إيمانه، متعطراً بعطور علمه، ومستنداً بقوة على عصا وقاره، متدفقاً بمحبة الحياة التى أفنى عمره فى تجميلها لغيره.إن الأستاذ أحمد محمد ماتلى لم يتقاعد من قلوب أهالي ودان، ولن تمحو الأيام أفضاله وتكريمه اليوم ليس مجرد احتفاء برجل، بل هو انحناءة إجلال وتكريم للقيم والمسيرة التربوية الشامخة التى مثلها. تتدفق مشاعل التهاني وباقات الفرح من أهله، وأحبائه، وطلابه، وطالباته، لتطوق قلبه الأبيض الكبير، داعين المولى عز وجل أن يمد فى عمره، ويشفيه، ويثيبه خيراً على كل حرف علمه، وكل خلق غمسه فى وجدان الأجيال. ستبقى يا أستاذنا فخراً لودان، ووجهاً مشرفاً لبلادنا ينبض بالوفاء والجمال.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
100 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴