الأحد. فبراير 15th, 2026
0 0
Read Time:56 Second

حسن العاصي

كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدانمرك

قرب الشجر المنحسر
جهة القنديل المتأرجح
ودّعها
امتزجت دموع المساء
بألوان الحرائق
أفشى لها بآخر الأسرار
مدّ كفه
تحسّس خد السماء
صلّى لله
وراح ينتظر
امتلأت النوافذ ببخور الصباح
ولم يستيقظ الدعاء 
على الأبواب المغلقة
بعد ثلاثين خلوة مع الأسرار
خرج بحزنه المستتر
من تأمّل الفصول
يبحث عنها
لم يجدها جنب القمر القريب
سأل شجر الضوء
وسأل الزيت عن سر النور
قالت الغجرية
لم يبق من الموسم
سوى وقت خارج الزمن
قد وَرَثَتْ عنكَ
وجه العشب وأرق الاتجاهات
أماط الوجع عن تقاسيم الأسماء
لم يجدها
الصغيرات أوتار حزينة
نادى عليها بصوت مكلوم
سأل العجوز
تحت أبعد صفصافة
هل تتسع سيرة المطر
لعصافير الريح
من سيتجرع فوق قبري
الحلم الأبيض
قالتْ
خلف كل تراب باب
يخفي عصفور الفضة
وخلف كل مسافة
خطىً متأخرة
إبحثُ عنها في المقابر النائية
بكى بكاء اليتيم
كثيراً بكى
قال
تتخشب الصور
إذ ما الأرض أغلقت الغيوم
سأظل لكِ وعداً على النافذة
حتى تعودين
مازال ينتظرها
كل يوم
يعبر قبور الأطفال حافياً
يرسم وجهها
على أجنحة الطيور المهاجرة
وكفه مغلقة على أمنيات الصغار

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code