الخميس. مارس 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 8 Second

ابراهيم عطا :كاتب فلسطيني

لقد صرنا نخشى على حقوق شعبنا الفلسطيني وانجازاته من قرارات “السيد الرئيس” الذي لن يتوانى عن الانقلاب على الاجماع الفلسطيني ومقرراته، اوتغيير مواقفه “الوطنية” تحت ضغوط الحكومة الصهيونية وراعيتها الولايات المتحدة الارهابية…
فلا يمكن ان ننسى البتة ما فعله ابو مازن قبل عشر سنوات عندما اقدم على خطوة تراجعية صادمة للجميع من خلال طلبه تأجيل مناقشة “تقرير غولدستون” الذي يتهم قوات الاحتلال الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية خلال حربها على غزة عام ٢٠٠٨ …
هذه الخطوة التي استفزتنا واستفزت كل المدافعين عن حقوق شعبنا الفلسطيني، وكذلك منظمة العفو الدولية وغيرها، جاءت بعد زيارة خاصة قام بها رئيس جهاز الامن الصهيوني “الشاباك” الى مقر الرئاسة الفلسطينية, المقاطعة، في رام الله ليملي على “الريس” الاوامر والتهديدات…
والآن وبعد صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية الذي تعلن فيه عن ولايتها القضائية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام ٦٧، أي قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما اربك الكيان الصهيوني وجعله يتحرك بسرعة وعلى كل المستويات، نخشى أن يقوم “السيد الرئيس” وتحت ضغوط الأسياد ذاتهم بخطوات مشابهة لتلك من اجل تمييع هذا الانجاز التاريخي وتحويله لصالح الصهاينة المحتلين بدلا من استغلاله لملاحقتهم وادانتهم ومحاكمتهم…
ومن جهة أخرى، وعندما يعلن رئيس “سلطة التنسيق الامني مع العدو الصهيوني” عن انتخابات تشريعية في مايو ورئاسية في يوليو المقبل، ويرشح نفسه لولاية “اخرى وليست اخيرة”، فلا بد انه قد حصل على الضوء الاخضر وضمن فوزه وبقائه فوق صدر الشعب الفلسطيني الذي يتحمل ثقله مع تحمله لوزر الاحتلال وقمعه…
وفي هذا السياق، رأينا ما فعله بالأمس عندما ارسل مبعوثا شخصيا له وهو حسين الشيخ وبموافقة صهيونية غير معلنة لزيارة القائد مروان البرغوثي في المعتقل من أجل اقناعه بعدم ترشحه للرئاسة مقابل بعض الميزات السياسية والمادية المستفزة لأصحاب المبادىء، وهو الأسلوب الذي يستخدمه الأسياد انفسهم معه ويحققون اهدافهم، وذلك لانه على يقين من ان البرغوثي هو الند الانظف والمنافس الاشرف له، ويلقى كل القبول والاحترام من كافة اطياف الشعب الفلسطيني…
نعم، صرنا نخشى على حقوق شعبنا ومنجزاته من الرئيس ابو مازن نفسه الذي وصل الى السلطة بقرار صهيوامريكي، ولن يتردد ابدا في التراجع عن او عرقلة أي توجه او قرار يكون في صالح شعبنا ولكن لا يروق للصهاينة، مقابل أن يبقوه على الكرسي بانتخابات رئاسية او بدون انتخابات…
كل التقدير للمدافعين عن قضية فلسطين وكل القضايا الانسانية العادلة وعلى رأسهم المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية “الفاضلة فاتو بنسودا” التي تحملت العقوبات الأمريكية بسبب مواقفها الصادقة والداعية للتحقيق في جرائم ومجازر ارتكبت في افغانستان وفلسطين، والخزي والعار لكل من يتراجع ويضحي بمصالح شعبه وانجازاته مقابل بقائه على كرسي السلطة حتى لو اصبح في التسعين من عمره…
ألف تحية تقدير واجلال للقائد الحقيقي للشعب الفلسطيني، مروان البرغوثي، ولكل الاسرى والمعتقلين الصامدين في سجون العدو الصهيوني

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code