القصص التاريخية تختارها للمدار نجاة احمد الاسعد
شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…_قرطاج “Carthage”…مدينة قديمة أسسها الفينيقيون تحديدا سنة 814ق،م على سواحل تونس في القرن التاسع قبل الميلاد وتحولت تدريجيا الى قوة تجارية وحربية عظمى سيطرت على أجزاء واسعة من سواحل شمال أفريقيا واسبانيا وأصبحت القوة البحرية الأولى في المتوسط و نتيجة لأتساع نفوذها كانت بحاجة الي ميناء بحري يليق بعظمتها.
كان يبدو لكل من يقترب من ناحية البحر، ان قرطاج ليس لها ميناء ولا أسطول. فأين كانت تخفي المئات من سفنها التجارية والحربية..؟
الالاف من العمال قامو فوق الشاطئ الرملي، بحفر قناة دائرية ضخمة يتجاوز عرضها 330متر. وكانت هذه هي القاعدة البحرية. وقد تحروا ان يجعلوا هذه القاعدة غير مرئية من ناحية البحر، باقامة رواق مقنطر دائري هائل، تقوم أعمدته من الداخل، ولايبدو منه في الخارج سوى سور مصمت. ولم يكن من الممكن حتى من الداخل المدينة رؤية هذا الرواق على حقيقته.
كان الرواق يهئ مراسي لما لايقل عن 220 سفينة، ويسمح لعمليات الشحن وبناء السفن ان تجري علي قدم وساق. ولكن لم يكن احد ان يعرف ان الأسطول في هذا المكان الا بعد وجوده الفعلي فيه.
كان يوجد في قلب الميناء، التي يسمونها كوثون Cothon بمعنى (كأس) جزيرة صغيرة مستديرة، يقوم بها معقل اميرال الاسطول Admiral of the fleet. ومن هذا المعقل كان الضباط يوجهون، عن طريق الاشارات بالبوق، اعمال الجنود داخل الميناء. وكان من السهل رصد السفن المقتربة من الميناء على البعد، عن طريق البرج القائم في اعالي المعقل.
تسببت قوتها في تدميرها….اندلع صراع دموي طويل بين اكبر قوتين في ذلك الزمان “روما”و”قرطاج” في ثلاث حروب مدمرة عرفت باسم الحروب البونية (The Punic Wars ) انتهت بهزيمة قرطاج و تدميرها بوحشية على يد الجيش الروماني عام 149 قبل الميلاد تم قتل جميع سكانها ثم أحرقت المدينة….
“ذكر بعض المؤرخين أن الرومان نثروا الملح فوق خرائبها لكي لا ينمو شيء هناك مرة أخرى”, و ربما يكون حقد الرومان على قرطاج يعود بالدرجة الأساس إلى الخوف و الرعب الذي سببه هانيبال لروما… فهو الملقب “بقاهر روما”..
شبكة المدار الاوروبية…._
