ريناس نجيم : شاعرة وكاتبة ليبية
كانت تمشي
على استحياء
ما بين قصيدة وأخرى
تاركة وراءها حقول خزامة
ومدن عذراء
لم يطأها الهجر
صباحها فتنة
الكل واقع في شراكها
مبلل بريقها
يلعق مرايا الضوء
َبـ ألسنة الشغف
ويمتزج صمتها بضجيجها
لـ يصنع ممرا آمنا
للحجج والاعذار
و يرمي بحجر العثرات
في بحيرة النسيان
ومساؤها غواية كأس
وكمين شيطان
ونهود شامخة
تصدح باللهفة
وعربيد يدندن
و موسيقى فاتنة
ناعمة كـ غيمة بكر
وشرسة كـ غجرية غيور
تراقص الحنين
تقفز من وتر إلى وتر
تفتح شهية الذكريات
و ترسم على جدرانها
تفاصيل حقبة ندية
لـ عاشقة وفية
خانتها التعابير
وأضاعتها المسافات
وأودت بـ حياة كحلها
واحمر شفاهها
لم يتبق منها سوى
منديل معطر
مطرز في زاويته
أول حرف من إسم رجلها
كان تلمع به أحذيتها
رجلها…
الذي عبث بحروفها
واستخف بنفجان قهوتها
و استباح شرفتها المطلة
على غابات بوحها
رجلها..
الذي لوث نهرها
عندما اغتسل فيه
وقطع عنق سنابلها السامقة
رجلها..
الذي كلما كتبته
طال عنق كبرياؤه
وكسرها
شارك هذا الموضوع:
- Share on X (فتح في نافذة جديدة) X
- Share on Facebook (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- Share on Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- Share on Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- Share on Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
- Share on Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- Share on WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- Share on Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
