السبت. فبراير 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 36 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_دخل العراق مرحلة الصمت الانتخابي قبل يوم من الانتخابات التشريعية بعد عامين مرا على احتجاجات تشرين الأول/ أكتوبر. يختار العراقيون برلمانا جديدا، فهل يكون مختلفا؟ ولمن يمنح العراقيون أصواتهم، بعيدا عن “دكاكين” توزيع الثروة والسلطة بين أحزاب وكتل سياسية ترى في “الديمقراطية وسيلة لها”؟ التفاصيل من عباس الخشالي.

للمرة الخامسة يتجه العراقيون لانتخاب برلمان يمثلهم منذ سقوط صدام حسين عام 2003أولى الانتخابات جرت في عام 2005 وتلتها انتخابات ولدت عنها برلمانات لم تغير كثيرا في ألوان التوزيع السياسي تحت قبة البرلمان العراقي، فالانقسام المذهبي والقومي هو نفسه لم يتغير، عدا أن المتغير الوحيد يكمن في تحالفات تعقد كل مرة لغرض حجز حصة الكتلة الأكبر، صاحبة الحظ الأوفر لترشيح اسم رئيس الحكومة.

ومن جديد يعود، صانع الملوك في بلاد الرافدين وهو التيار الصدري بقيادة زعيمه مقتدى الصدر ليلعب دورا محوريا في تحديد نتائج الانتخابات، وهو الذي ما إن ينأى بنفسه عن العملية السياسية، حتى يعود  من جديد مؤثرا على قرار تحديد رئيس الحكومة.

أما بالنسبة لمنصبي رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، فجرى عُرفا توزيعهما على الكرد والعرب السنة. خريطة سياسية واضحة المعالم ومقسمة على ثلاث جهات، غير أنها معقدة في تفاصيلها.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وتشظي المحتجين

في تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2019 خرج المئات وتلاهم الآلاف من الشباب في البصرة وبغداد ومدن جنوبية أخرى وبعد مدة في كردستان العراق، مطالبين بمكافحة الفساد وتوفير فرص العمل، في بلد نفطي توزع ثرواته على رواتب الموظفين وتضيع أكثرها بسبب الفساد المرتبط بأشخاص يتهمون أنهم على صلة مباشرة أو غير مباشرة بأحزاب سياسية ممثلة في البرلمان. حجم الأموال التي نهبت عن طريق الفساد قاربت الألف مليار دولار، منذ عام 2003، بحسب مصادر داخلية ودولية.

احتجاجات عام 2019 أدت إلى استقالة الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي ووصول رئيس المخابرات السابق مصطفى الكاظمي إلى المنصب، لكن الكثير من مطالب المتظاهرين في مدن الجنوب الغنية بثرواتها، والفقيرة بخدماتها، لم تتحقق على أرض الواقع.

ورغم دعوة بعض النشطاء الذين شاركة في الاحتجاجات إلأى مقاطعة الانتخابات إلا أن آخرين شكلوا أحزابا أو انضموا إلى ائتلافات تعتبر معتدلة مثل تحالف العبادي والحكيم. فيما لجأ البعض منهم إلى تشكيل حركة “امتداد”، التي قدمت مرشحين، ويرأسها الصيدلاني علاء الركابي وهو من أبناء مدينة الناصرية في الجنوب، التي شهدت بعض أشرس الهجمات ضد المتظاهرين في عام 2019 سقط نتيجتها عشرات القتلى من المتظاهرين.

أما بعض الشخصيات التي قدمت نفسها في بداية الحراك فقد راهنت على وصول مصطفى الكاظمي إلى السلطة وتعمل حاليا في الحكومة، ما اعتبره متظاهرون خيانة لمطالبهم.

وبحسب الدكتور جارث حسن فإن مصطفى الكاظمي نجح في تثديم نفسه كعنصر تهدئة وهو كشخص لا ينحدر تماما من الطبقة السياسية الشيعية التقليديةأو من الجيل القديم ولا ينتمي تماما إلى نسق الإسلام السياسي الشيعي الذي انحدر منه رؤساء الوزراء السابقين، كالمالكي، والعبادي وعادل عبد المهدي”. و لأن له علاقات جيدة مع بعض الجماعات بين المحتجين تمكن من التواصل معهم.

ويوضح الباحث في مركز مالكوم كير – كارنيغي، أن “الكاظمي بشكل عام تمكن من إبقاء السفينة طافية فوق سطح المياه ومنع  الانهيار الشامل وأسهم في تهدئة الأزمة، عدا ذلك لم يكن يملك تفويضا واسعا ولا هو نفسه حاول الحصول على تفويض واسع طرح نفسه كمفكك للأزمات وليس كفاعل مستقل  يغير بنية النظام السياسي وطريقة عمله”.

قنظرة

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code