الخميس. مارس 26th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 35 Second

ابراهيم عطا :كاتب فلسطيني

الغرب زرع “مستعمرة اسرائيل” في قلب الوطن العربي في النصف الاول من القرن الماضي لعدة اهداف، اهمها ابعاد اليهود او التخلص منهم في بلادهم، أو بدعوى التكفير عما اقترفوه خلال المحرقة النازية، اي من منطلق الشعور بالذنب “mia culpa”، أما الهدف الاخر الاهم هو العمل على اعاقة اي تطور عربي و أي نوع من الوحدة بين صفوف العرب والمسلمين…
ومعظم الدعم الغربي الحالي لكيان الاحتلال الصهيوني ياتي في هذا الاطار، أي كرها وحقدا صليبيا تجاه اعدائهم التاريخيين من العرب والمسلمين…فعندما تنفق المانيا مثلا مليارات الدولارات على صناعة الغواصات المتطورة لصالح الصهاينة فلانها تريدهم ان يبقوا في مكانهم بعيدين عنها وان يبقوا (بضم الياء) خطر العرب والمسلمين مستبعدا…
اما زعماء بني صهيون الذين تمسكنوا حتى تمكنوا على الارض، فقد زرعوا لهم بعض الحكام المطيعين في دولنا العربية، وفرضوا ملوكا ورؤساء موالين يسيرون على صراتهم المستقيم…
ولكن الصهاينة لم يكتفوا بهذا الامر لان خبثهم لا حدود له، فما نراه اليوم هو انهم عملوا على تأسيس انظمة صهيونية مصغرة داخل تلك الدول العميلة لتلعب دور مستعمرة اسرائيل التخريبي في الدول المحيطة والمجاورة…ففي شمال العراق وفي احدى دول المغرب العربي واحدى دول الخليج العربي بدات تظهر رائحة اعمال الكيانات الصهيونية المسخة، حيث تعمل على التخريب في الدول المحيطة والمجاورة من خلال افتعال الازمات وزرع الخلايا التجسسية وبث السموم والاشاعات لنشر الفوضى ولخلق اجواء الاحباط والفشل والانكسار التي ستجبر الدول الممانعة على الانضمام لقافلة التطبيع ومخططات الاستسلام والتركيع…فما حدث هذا الاسبوع من هجوم على شاحنة جزائرية ادى الى استشهاد ثلاثة جزائريين فيه رائحة هذا المسخ الآخذ في النمو والتطور…
لذلك، فان خطر الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين لن يكون له حدود ولن يقتصر على دول بعينها لانه يستهدف الانسان العربي والمسلم، وضرب مستقبل الامة العربية حتى لا تقوم لها قائمة الى يوم القيامة، لذا وجب الحذر والتصرف قبل ان يتحول المسخ الى عملاق ونتحول امامه الى حيوانات مطيعة …الف تحية لكل مقاوم ومناضل في سبيل الحفاظ على هذا الامة وكي تعود الى مجدها وعزتها

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code