مروه آدم حسن
كلما رأيتك
تنفّسَتْ عيناي
وابتلعتُ التنهيد
لذلك عندما تغيب
تكثر العواصف.. !
العالم لا يكترث
بامرأة تبتلع التنهيدات
لكنه قد يكترث بزفيرها !
…..
الفراشات..
التي تحوم حولي
تحدثني عن النحل
الذي سنّ إبرَه لوخزك
أنت الذي تختفي
.. فجأة..
تُسرَقُ الورود من أعراسها
تبخل الأزهار برحيقها
تنفد حبوب اللقاح !
لتستأصل البساتين أرحامها
تأتي أنت ..
… فجأة…
أستحيل لبساتين
تزهر جيوبي
تغمز ورودٌ
خبّأتُها في وجنتي
تتفتّح أخرى
على طرف شفتي
الآن.. في حضورك
عرف النحلُ بفعلتي !
…
دع الفراشات تخبرك.. الآن
بما فعله النحل في غيابك
دع العالم يقول مرة
أنك كنت سبب
تناسل العواصف
وعقم البساتين !
…
وأنت تتنفس من عينيك
حاول أن تبتلع تنهيدة
العالم يكترث بما يبتلعه الرجال
فلعله، في غيابي، يزفر نيابة عنك
…
دع نحلة تلسعك مرة
سأرسل الفراشات لها
تخبرها بسر العسل
الذي تُخبِّئُهُ الشمسُ
في عينيّ.. كلما التقينا
…
جرّب مرة
أن تشي الفراشات
بزهرة خـبّـأتَها في جيوبك
بقطعة حلوى
بحبة سُكّـر…
وسأجعل النحلَ
يُلقي حتفه على جسدي
لا بأس..
فالعالم لا يكترث
كم نحلة ماتت
وهي تغزُلُ العسلَ … !
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
