علي العباني
على ضفاف الطريق بيوت ومآذن قيروانية تظهر مضاءة فوق التلال .
الطرق التي تعبرها القاطرة ضفافها مهجورة ، كأنها على حافة الكون .
شخير الرجل الجالس على يمين الداخل لم يستمر طويلا .أفاق عند إحدى المنعطفات ، أخرج منديلا ورقيا ومسح جبينه المقطب مادا بصره عبر فضاء السهوب البعيدة المرقطة بأضواء الليل. يعبر القطار مناطق مجهولة كأنها خارج الكون ، منسية خارج الزمن ، منبوذة في الظلمة ،
تعبرها الأنظار والأحلام .
لاتحظى بشيء غير رغبات عابرة .
لاشيء هي .
أزلية لامكان ولازمان ، لاتطأها أقدام المارة .
شبابيك موصدة عبر وهم الزجاج وبرزخ الوجود في سكون الليل والصمت وانطفاء جذوة الاحلام .
لاشيء سوى غفوة من غياب ونفوس تهدأ في مراح الوقت وسكون الأمنيات .
لاوصف يرصده الواقع ولا جديد تضمره الرغبات .
أفق يستعرض ذاته على شاشة الحلم . صوت القاطرة يهدهد توق الأحاسيس النائمة والروح تستحث الوصول .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
شارك هذا الموضوع:
- Share on X (فتح في نافذة جديدة) X
- Share on Facebook (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- Email a link to a friend (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- Share on LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- Share on Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- Share on Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- Share on Pocket (فتح في نافذة جديدة) Pocket
- Share on Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- Share on WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- Share on Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
