الأحد. فبراير 15th, 2026
0 0
Read Time:54 Second

ريناس نجيم

بداخلي تغول مندس
بين خبايا عجاف المواقد
يتحين مواسم المناجل
كي يشبع شهية الفقد
بات العمر كابوسا يجثو
فوق صدر مخيلتي
يمتص دماء رغبتي
يجعل مني
أنثى بملامح كافرة
ترتديها الحيرة
ويكتنفها الذعر
تحاول جاهدة إزاحة
هذا الكابوس
الذي لا ينفك عن مطاردتها
في كل حين
تحيك له من صخب الغواية فخا
وتقيده بضحكاتها
التي تشبه عهر الحانات
تحبو نحو حقول الذكريات
كي تغفو في آمان الماضي
بعد أن صار الحاضر
مكمن شك
يثير جدل الذكريات
ويستفز مواقع الدهشة
تبحر نحو مرافيء خلوتها
تنزوي هربا من بشاعة المراكب
وغدر الأشرعة
تغلق بابها بأقفال الصمت
بعيدا عن سذاجة الأزقة
وصخب المدن
تحاكي جدران جحرتها
وتحتضن مرآتها
بعد أن صارت العودة إليك
ضربا من المذلة
و الوقوف على عتبات بابك
إهدار للكبرياء
ومضيعة للحضور
استجمعت كلها
ثم ابتسمت بحزن
وصارت تحكي عن تلك اللقاءات
التي غالبا ما تكون على حين غفلة
وعند تلك القبلات المباغثة
وعن دبيب الهمس الذي يسري
داخل أوردتها
يمد عروقه حتى باطن شغفها
فتنمو أشجار سنديان وصفصاف
تظلل تناهيد القصائد
تلك القصائد التي دونت فيها
كل ما هب ودب
من هفواتها ونزواتها
التي كانت ترتكبها
مع سبق الإصرار والترصد معك
و عنونتها بأبجدية منحوثة
جعلت منها تماثيل
تشيد بها حضارات
تحكي تاريخا من الوله
وتصنع أمجادا من النشوة
كانت فيه ملكة
تعتلي عرش قلبك
قبل أن ينالها سيف الخديعة
كان الحديث طويلا
حتى غفت الجدران
ونامت المرايا
توسدت بقية حكايتها
وتلحفت بماضيها
بعد أن أخذت عهدا على عاتقها
أن لا تعيد الكرة
وان تمضي بمحاذاة ظلها
تهش طيفك كلما لاح

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar